تتناول هذه المقالة مجموعة من الروايات الشيعية التي تؤكد أن الأرض لا تخلو أبدًا من عالم من أهل البيت عليهم السلام يظهر للناس في حلالهم وحرامهم، ويكون المرجع الروحي والمعرفي لهم. هذه الروايات توجد في مصادر شيعية بارزة مثل علل الشرائع للصدوق وتفسير العياشي.
تحليل هذه الأخبار يظهر أن هذه الروايات تمثل أحاديث باطلة أو مفبركة هدفها تثبيت فكرة الغلو في مكانة أهل البيت وجعلهم المرجع الأوحد لكل الناس، وهو مبدأ يختلف عن العقيدة الإسلامية الصحيحة التي لا تلزم وجود شخص معين ليكون حجة لله على الأرض بعد النبي صلى الله عليه وسلم. كما يبين المقال كيف أن هذه الأحاديث تعكس تصور الشيعة لعقيدة الإمامة المطلقة، بعيدًا عن المنهج النبوي والسنّة الثابتة.
نصوص الروايات:
3 - أبى رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن بن أبى الخطاب عن الحسن بن محبوب، عن يعقوب السراج قال: قلت لأبي عبد الله " ع " تبقى الأرض بلا عالم حي ظاهر يفزع إليه الناس في حلالهم وحرامهم؟ فقال لي إذا لا يعبد الله يا أبا يوسف
علل الشرائع للصدوق الجزء الأول ص195(باب 153 - العلة التي من أجلها لا تخلو الأرض من حجة)
28 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن علي بن أسباط عن سليم مولى طربال عن إسحاق ابن عمار قال: سمعت أبا عبد الله " ع " يقول: أن الأرض لن تخلو إلا وفيها عالم كلما زاد المؤمنون شيئا ردهم وإذا انقصوا أكمله لهم فقال خذوه كاملا ولولا ذلك لالتبس على المؤمنين أمورهم ولم يفرقوا بين الحق والباطل.
علل الشرائع للصدوق الجزء الأول ص200(باب 153 - العلة التي من أجلها لا تخلو الأرض من حجة)
181 - عن يعقوب السراج قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام تبقى الأرض يوما بغير عالم منكم يفزع الناس إليه؟ قال: فقال لي: إذا لا يعبد الله يا أبا يوسف، لا تخلو الأرض من عالم منا، ظاهر يفزع الناس إليه في حلالهم وحرامهم، وان ذلك لمبين في كتاب الله قال الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا﴾ على دينكم ﴿وصابروا﴾ عدوكم ممن خالفكم ﴿ورابطوا﴾ إمامكم ﴿واتقوا الله﴾ فيما أمركم به وافترض عليكم.
تفسير العياشي الجزء الأول ص212 - 213