سؤال وجواب عن الخمس (6)

يُعدّ باب الخُمس عند الشيعة الإمامية من أخطر الأبواب الفقهية التي كُشِف من خلالها حجم الانحراف المنهجي عن القرآن والسنة، ليس فقط في الاستدلال، بل في تحويل الدين إلى منظومة جباية مالية لا تستثني غنيًا ولا فقيرًا، ولا حيًّا ولا ميتًا، ولا بالغًا ولا طفلًا.

فبينما لم يرد ذكر الخُمس في القرآن الكريم إلا مرة واحدة فقط، وفي سياقٍ واضح لا لبس فيه وهو غنائم الحرب، فوجئ المسلمون عبر القرون بأن هذا الحكم تحوّل في الفقه الشيعي إلى ضريبة شاملة على كل شيء تقريبًا: المال، والذهب، والملابس، والكتب، والهدايا، والأثاث، بل وحتى خزانات المياه، وأكفان الموتى، وأموال الأطفال، وتعويضات الحروب، والهبات، والادخار للعلاج أو الزواج.

لقد بُني هذا التوسع الخطير على روايات لا أصل لها في كتاب الله، ولا سند لها في السنة الصحيحة، بل اعترف كبار مراجع الشيعة أنفسهم بتناقضها، واختلفوا فيها اختلافًا فاضحًا، حتى صار الحكم الواحد يتبدل من مرجع إلى آخر، ومن فتوى إلى نقيضها، مع بقاء النتيجة واحدة: وجوب الدفع.

ويكشف هذا المقال، من خلال عشرات الأسئلة والأجوبة الصادرة عن مراجع الشيعة أنفسهم، كيف تحوّل الخُمس من حكمٍ استثنائي مؤقت إلى نظام مالي دائم، تُقدَّم فيه فريضة الخُمس على الزكاة، ويُشدَّد فيه على تحصيل المال أكثر من تشديد القرآن على الصلاة والزكاة، بل ويُربط بصحة العبادات كالصلاة والحج والعمرة.

إن هذه النصوص لا تفضح فقط تناقض الفقه الشيعي الداخلي، بل تكشف بجلاء كيف استُخدم الدين وسيلة للسيطرة على أموال الأتباع، حتى صار الفقير يُطالب بالخُمس، والمريض يُؤمر بالدفع، والميت يُلاحَق في قبره، وكل ذلك باسم “حق الإمام” الذي لم يرد له ذكر صريح في كتاب الله ولا في سنة نبيه ﷺ.

السؤال:     

بناء على اشتراط البلوغ في وجوب خمس الأرباح، هل يجب على الصبي بعد بلوغه تخميس الأرباح الحاصلة قبل البلوغ، فيخمسها بعد بلوغه إذا مرت السنة عليها ولو قبل البوغ أم ينتظر في وجوب التخميس زيادتها عن مؤنة السنة بعد البلوغ، أم لا يجب على ما كسبه قبل البلوغ باعتبار أن الخمس واجب في ربح البالغ؟

 الجواب:

 بسمه تعالى: لا يشترط البلوغ في وجوب الخمس، فيجب على ولي الطفل أن يخمس أموال الطفل ولو لم يخمسها وجب على الطفل تخميسها بعد بلوغه، والله العالم[1].

السؤال:       

هل تجوز الصلاة والتصرف في مسجد أو مأتم يتناقل بعض الأشخاص بأن الشخص الذي قام ببنائهما لا يقوم بأداء فريضة الخمس، لأنه غير مقتنع بالطريقة التي يؤدي بها الحق، مع عدم العلم يقيناً بتعلق الخمس في المبلغ الذي تم به البناء؟

الجواب:

بسمه تعالى: نعم تجوز الصلاة في هذه الأماكن إلا أن يحصل العلم اليقين بتعلق الخمس بعين المكان الذي يصلي فيه، والله العالم[2].

السؤال:       

إذا كان المكلف لا يؤدي فريضة الخمس، ويملك منزلاً متعلق به الخمس ولا ندري أن الخمس متعلق بالذمة أو العين، هل يجوز لنا أن نصلي في منزله؟ ونتناول الطعام عنده، وإذا أهدانا ثوباً هل يجوز الصلاة فيه؟

الجواب:

بسمه تعالى: إذا لم تعلموا بتعلق الخمس بعين ما تتصرفون فيه فلا بأس لكم، والله العالم[3].

السؤال:       

ما هو حكم المعاشرة مع أشخاص مسلمين إلا أنهم لا يلتزمون بالأمور الدينية، لا سيما بالصلاة والخمس؟ وهل هناك إشكال في تناول الطعام في بيوتهم؟ وإذا كان فيه إشكال فما هو حكم من فعل ذلك عدة مرات؟

الجواب:

المعاشرة معهم إذا لم تكن مستلزمة لتأييدهم في عدم التزامهم بالأمور الدينية فلا بأس بها، إلا أن يكون ترك المعاشرة مؤثراً في اهتمامهم بالأمور الدينية، ففي هذه الحالة يجب ترك المعاشرة مؤقتاً من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأما الاستفادة من أموالهم من الطعام وغيره فما لم يكن هناك يقين بتعلق الخمس بها لا مانع منها، وإلا فلا تجوز بلا إجازة من ولي أمر الخمس[4].

السؤال:       

تدعوني صديقتي لتناول الطعام كثيراً، ولكني عرفت مؤخراً أن زوجها لا يخمس، فهل يجوز لي الأكل عند من لا يدفع الخمس؟

الجواب:

لا مانع من الأكل عندهم ما لم يعلم بتعلق الخمس بالطعام الذي يقدمونه إليكم[5].

السؤال:       

هل يجوز الأكل من عند من لا يخمس أمواله؟

الجواب:

نعم يجوز، والله العالم[6].

السؤال:       

شخص عنده عدد رؤوس من الغنم يتعيش بحليبها وصوفها وبقية نتاجها وتكاثرها فهل عليه خمس؟

الجواب:

يجب الخمس فيها إلا الشاة التي يتعيش بحليبها، وما يخمسه منها لا يجب فيه الخمس ثانية، وما يتولد منها أو يشتريه خلال السنة يجب فيه الخمس[7].

السؤال:       

تعلق بذمتي مبلغ مئة ألف تومان من السهم المبارك للإمام عليه السلام ويجب أن أدفعه إلى سماحتكم، ومن جهة أخرى هناك مسجد بحاجة إلى المساعدة، فهل تجيزون تسليم المبلغ المذكور إلى إمام جماعة ذلك المسجد لصرفه في بناء وإكمال ذلك المسجد؟

الجواب:

في الوقت الحاضر أرى صرف السهمين المباركين في إدارة حوزات العلوم الدينية، وأما إكمال بناء المسجد فيمكن الاستفادة فيه من تبرعات المؤمنين[8].

 السؤال:      

شخص توفي وترك أموالاً منقولة وغيرها، وترك ولدين قاصرين وزوجة ووالدة، فهل يجوز لنا إخراج خمس ماله وإعطائه إلى مستحقيه؟

 الجواب:

 إذا كان ممن لا يخمس فيجب إخراج المقدار المعلوم اشتغال ذمته به من تركته قبل التقسيم كسائر الديون التي بذمته، وإن كان الخمس متعلقاً بنفس التركة والمال فيجب على الكبار من الورثة على الأحوط إخراج خمس حصته[9].

ومما يدل على أن الأمر كله تجارة في الدين تطبيق قوانين وعادات البيع والشراء في الخمس، كالمساومة وعدم إرجاع البضائع المباعة وغيرها. وفي باب أن البضائع المباعة لا ترد ولا تستبدل، نذكر قولهم: إذا أدى الخمس إلى الحاكم أو وكيله جاز استرجاعه في سهم السادة، وأما إذا أدى إلى مستحقه لم يجز استرجاعه منه[10].

السؤال:       

إذا صرف شخص من الحقوق الشرعية وسهم الإمام والتي عين مصرفها بإذن من أحد المراجع، بأن قام ببناء مدرسة دينية أو حسينية مثلاً، فهل يحق له شرعاً أن يقوم باسترجاع ما صرفه من ماله بعنوان أداء ما كان عليه من الحقوق الشرعية أو يسترجع أرضه، أو أن يقوم ببيع مبنى تلك المؤسسة أم لا؟

الجواب:

إذا كان قد صرف أمواله طبقاً للإجازة التي أخذها ممن كان يجب عليه دفع الحقوق إليه في تأسيس مدرسة، وما شابه ذلك، بنية أداء ما عليه من الحقوق الشرعية فليس له بعد ذلك حق الاسترجاع، ولا أن يتصرف فيها تصرف المالك لها[11].

بينما لم يجوزا العكس.

السؤال:       

إذا أدى الخمس إلى من يعتقد استحقاقه ثم انكشف خلافه يجب عليه إخراجه ثانياً[12].

وفي باب المساومة مثلاً ويسمونه المصالحة، نذكر لك منه البعض:

السؤال:       

لو صالح وكيل الفقيه القائل بوجوب الخمس مطلقاً مع أن بعض ما حصل عليه المصالحة لا يتعلق به الخمس في رأيكم، فكيف يكون الصلح جار أو لا بد من استئنافه؟

الجواب:

بسمه تعالى: مورد الصلح في باب الوجوه الشرعية هو المشكوك، وأما المعلوم وجوداً أو عدماً فلا مورد للصلح فيه، والله العالم[13].

السؤال:       

شخص كان يجب عليه أداء خمس أرباحه عدة سنوات، ولكنه إلى الآن لم يدفع شيئاً بعنوان الخمس، ولا يتذكر مقدار ما وجب عليه دفعه من الخمس، والآن كيف يمكنه أن يبرئ ذمته من الخمس؟

الجواب:

يجب عليه حساب جميع الأموال التي تعلق بها الخمس وأداء خمسها، وفي الموارد المشكوكة يجزيه المصالحة مع ولي الخمس، أو مع وكيله[14].

السؤال:       

شخص يريد أن يحسب أمواله لأول مرة من أجل أداء خمسها، فما هو حكم الدار السكنية التي اشتراها، ولكنه لا يعلم بأي مال كان قد اشتراها؟ وإذا علم بأنه اشتراها بأموال كانت مدخرة لعدة سنوات فما هو حكمه؟

الجواب:

إذا لم يعلم بكيفية الشراء يجب عليه على الأحوط المصالحة عن خمسها بشيء مع ولي أمر الخمس، ولو اشتراها بمال تعلق به الخمس وجب عليه دفع خمسها بالقيمة الفعلية، إلا أن يكون قد اشتراها في الذمة وبعد ذلك سدد دينه من مال غير مخمس ففي هذه الصورة يجب عليه دفع خمس ما سدد به دينه[15].

السؤال:       

ما حكم من يريد أن يجعل لنفسه رأس سنة ليخمس أمواله، ولكنه لا يستطيع تذكر أرباح السنوات السابقة، وخاصة أنه كان يعتمد على والديه وربحه قليلاً؟

الجواب:

يرجع إلى المصالحة مع الحاكم الشرعي[16].

السؤال:       

هل يجوز لشخص غير موكل من المرجع أن يستلم الخمس الشرعي باسم ذلك المرجع، بحجة أنه يستلمه ويوصله للوكيل حتى ولو لم يكن مفوضاً من أحد الوكلاء بذلك، وإذا كان مفوضا من أحد وكلا ذلك المرجع بالاستلام فقط، فهل يحق له أن يصالح مقلدي ذلك المرجع؟ وما حكم من يفعل ذلك؟

الجواب:

مجرد الاستلام من غير المأذون فيه مع الاطمئنان بإيصاله إلى المأذون أو مرجعه فلا بأس به، لكن عمل المصالحة ونحوها مما هو شأن المأذون فلا يصح منه ما لم يكن مأذوناً[17].

السؤال:       

هل يجوز لطالب العلم أن يصالح المؤمنين في مسألة الخمس والزكاة، بدون أخذ وكالة من المرجع؟

الجواب:

لا يجوز المصالحة في الخمس، إلا بإذن الحاكم الشرعي، وأما في الزكاة فيجوز المصالحة فيها مع الفقير، ما لم تكن المصالحة موجبة لتفويت حق الفقير[18].

ومن السؤال الأخير يتضح أمر آخر وهو التساهل في مسألة الزكاة، وتقديم الخمس عليه، ولهم في الباب إجابات صريحة في ذلك، منها هذه الأسئلة وإجاباتها:

السؤال:       

هل يجب الخمس والزكاة على الأولاد الذين لم يبلغوا سن التكليف أم لا؟

الجواب:

زكاة المال لا تجب على الشخص غير البالغ، ولكن لو تعلق الخمس بماله وجب على وليه الشرعي أداء ذلك الخمس، إلا خمس أرباح أمواله فإنه لا يجب على الولي أداؤه، بل يجب على الأحوط على الطفل بعد بلوغه سن تكليف[19].

السؤال:       

ما هو وزن الذهب المطلوب الذي يجب فيه الزكاة وأن كان من الحلي الذي تلبسه المرأة بعد مرور سنة كاملة مع إنني أعلم أن الذهب الملبوس لا يخرج منه زكاة، ولكن إذا زاد عن المقدار المناسب فسوف يعتبر اكتناز وهذا حرام بحيث إن الذهب يلعب دوره في الاقتصاد؟

الجواب:

لا تجب الزكاة في الذهب غير المسكوك بسكة المعاملة مهما كان، ولا يوجد الآن ذهب بسكة المعاملة، نعم يجب الخمس في ما لا يستعمله في مؤونة السنة منه كما لو اشترت المرأة حلياً ولم تلبسها أو كانت زائدة على ما يليق بشأنها[20].

السؤال:       

هل تعتبر الحقوق الشرعية: الخمس، المظالم، الزكاة من شؤون الحكومة أم لا؟ وهل يستطيع من وجب عليه الخمس أن يعطي بنفسه سهم السادة والمظالم والزكاة إلى المستحقين؟

الجواب:

أما الزكاة والمظالم فيجوز له تسليمهما إلى الفقراء المتدينين المتعففين، وأما الخمس فيجب عليه أن يدفعه إلى مكتبنا، أو إلى أحد وكلائنا المجازين ليصرف في الموارد الشرعية المقررة له[21].

بل قالوها صراحةً، أن الخُمُس مقدم على الزكاة.

السؤال:       

الأموال التي تتعلق بها الزكاة: الغلات والنعم والنقدين، إذا حال عليها الحول، هل تخمس أيضاً، وعلى فرض التخميس أيهما يقدم أو لا؟

الجواب:

نعم، إذا كانت بشرائط كل واحد منهما، والخمس منهما مقدم[22].

ولا شك أنك لن تجد أحداً من طلاب الدنيا وحطامها يقدم (5و2 %) على (20%)، هذا رغم أن فريضة الزكاة قد وردت في القرآن حوالي ثلاثين مرة، ذكرت في سبع وعشرين منها مقترنة بالصلاة في آية واحدة، وكفّر الشارع منكرها.

رغم هذا تشدد الشارع في جواز إخراجها وجعل لها شروطاً عدة يجب أن تتوافر حتى يستحل إخراجها، كالملك التام، والنماء، وبلوغ النصاب، والفضل عن الحوائج الأصلية، والسلامة من الدين، وحولان الحول.. إلى آخر هذه التفاصيل.

بينما لا نجد هذا كله عند القوم في الخمس الذي لم يرد فيه سوى آية واحدة وهي في مغانم الحروب كما عرفت، وفي الركاز، وهذين الموردين - الغنيمة والركاز - ليس لهما وجود فِعلي في زماننا هذا فضلاً عن الأزمنة الغابرة غير القريبة يوم أن انتفتأسباب وجودهما. رغم هذا لم يسلم من وجوب الخمس شيء حتى الكتب والعطورات وأكفان الموتى، حتى بلغ الخوف بالأتباع السؤال عن حكم الخمس في خزانات المياه الموجودة على أسطح المنازل كما مر بك. هذا فضلاً عن عدم استثناء الفقير المعدم منه كما مر، بل وتجب في ذمته، فقد سأل أحدهم: قبل حوالي (7) سنوات تعلق بذمتي مبلغ من الخمس، وقد داورته مع المجتهد وسددت جزءاً منه، وبقي الجزء الآخر بذمتي، ومنذ ذلك التاريخ وإلى الآن لم أستطع تسديد الباقي، فما هو تكليفي؟

فجاء الجواب:

 مجرد العجز فعلاً عن الأداء لا يوجب فراغ الذمة، بل يجب عليك تسديد ذلك الدين ولو بالتدريج متى استطعت لذلك[23].

وهكذا. فلا مراعاة لفقر أو عوز ولا ضوابط شرعية ولا تقوى أو خوف من الله. المهم هو سرقة أموال الناس بالباطل وباسم الدين من المغفلين الذين سلموا أموالهم وأعراضهم وقبلها عقولهم إلى سادتهم حتى أضحوا عبيداً لهم وقد ولدوا أحراراً، فصدق فيهم قول أمير المؤمنين علي رضي الله عنه: «لا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرا»[24].

 نعم فقد صار هؤلاء عبيداً لعبّاد المال الذي ذمه الله عز وجل في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ[المنافقون: 9]، وقال: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُم...[التغابن: 15]، وقال: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً [الكهف: 46].

وقد ذكر القوم من طرقهم الكثير من الروايات في الباب، منها ما جاء عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم، وهما مهلكاكم»[25].

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «حب المال والشرف ينبتان النفاق، كما ينبت الماء البقل»[26].

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما ذئبان ضاريان أرسلا في زريبة غنم بأكثر فساداً من حب المال والجاه في دين الرجل المسلم»[27].

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «شر أمتي الأغنياء»[28].

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «يقول الله - تعالى -: يا ابن آدم! مالي.. مالي! وهل لك من مالك إلا ما تصدقت فأمضيت، أو أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت؟!»[29].

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أخلاء ابن آدم ثلاثة: واحد يتبعه إلى قبض روحه وهو ماله، وواحد يتبعه إلى قبره وهو أهله، وواحد يتبعه إلى محشره وهو عمله»[30].

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «يجاء بصاحب الدنيا الذي أطاع الله فيها وماله بين يديه، كلما يكفأ به الصراط قال له ماله: امض وقد أديت حق الله في.

ثم يجاء بصاحب الدنيا الذي لم يطع الله فيها وماله بين كفيه، كلما يكفأ به الصراط قال ماله: ويلك؟ ألا أديت حق الله في؟... فما يزال كذلك حتى يدعو بالثبور والويل»[31].

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لكل أمة عجل، وعجل هذه الأمة الدينار والدرهم»[32].

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «يؤتى برجل يوم القيامة، وقد جمع مالاً من حرام وأنفقه في حرام. فيقال: اذهبوا به إلى النار. ويؤتى برجل قد جمع مالاً من حلال وأنفقه في حرام، فيقال: اذهبوا به إلى النار. ويؤتى برجل قد جمع مالاً من حرام وأنفقه في حلال، فيقال: اذهبوا به إلى النار. ويؤتى برجل قد جمع مالاً من حلال وأنفقه في حلال، فيقال له: قف لعلك قصرت في طلب هذا بشيء مما فرضت عليك من صلاة لم تصلها لوقتها، وفرطت في شيء من ركوعها وسجودها ووضوئها فيقول: لا يا رب! كسبت من حلال وأنفقت في حلال، ولم أضيع شيئاً مما فرضت، فيقال: لعلك اختلت في هذا المال في شيء من مركب أو ثوب باهيت به، لا يا رب! لم أختل ولم أباه في شيء، فيقال: لعلك منعت حق أحد أمرتك أن تعطيه من ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، فيقول: لا يا رب! لم أضيع حق أحد أمرتني أن أعطيه. فيجيء أولئك فيخاصمونه، فيقولون: يا رب. أعطيته وأغنيته وجعلته بين أظهرنا وأمرته أن يعطينا. فإن كان قد أعطاهم وما ضيع مع ذلك شيئاً من الفرائض ولم يختل في شيء، فيقال: قف الآن هات شكر نعمة أنعمتها عليك من أكلة أو شربة أو لقمة أو لذة... فلا يزال يسأل»[33].

ووضع أمير المؤمنين (ع) درهماً على كفه، ثم قال: «أما إنك ما لم تخرج عني لا تنفعني»[34].

وروي: «إن أول ما ضرب الدينار والدرهم رفعهما إبليس، ثم وضعهما على جبهته، ثم قبلهما وقال: من أحبكما فهو عبدي حقاً»[35].

وقال عيسى عليه السلام: «لا تنظروا إلى أموال أهل الدنيا، فإن بريق أموالهم يذهب بنور إيمانكم»[36].

وقال بعض الأكابر: «مصيبتان لم يسمع الأولون والآخرون بمثلهما للعبد في ماله عند موته، قيل: وما هما؟ قال: يؤخذ منه كله، ويسأل عنه كل»[37].

 

 

[1] إرشاد السائل، للگلپايگاني (68).

[2] إرشاد السائل، للگلپايگاني (29).

[3] إرشاد السائل، للگلپايگاني (61).

[4] أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/290).

[5] أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/290).

[6] صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (2/186).

[7] استفتاءات، للسيستاني (386).

[8] أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/321).

[9] منية السائل، للخوئي (64).

[10] المسائل المنتخبة، لمحمد الروحاني (235)، المسائل المنتخبة، للسيستاني (250).

[11] أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/326).

[12] المسائل المنتخبة، لمحمد الروحاني (236).

[13] إرشاد السائل، للگلپايگاني (62).

[14] أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/288).

[15] أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/290).

[16] صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (2/191).

[17] صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (2/194).

[18] صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (3/352).

[19] أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/326).

[20] استفتاءات، للسيستاني (113).

[21] أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/320).

[22] صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (3/119).

[23] أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/325).

[24] نهج البلاغة (3/51).

[25] الكافي، للكليني (2/316)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (11/319)، مشكاة الأنوار، للطبرسي (227)، بحار الأنوار، للمجلسي (70/23)، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي (10/113).

[26] منية المريد، للشهيد الثاني (156)، جامع السعادات، لمحمد مهدي النراقي (2/36)، مجلة تراثنامؤسسة آل البيت (14/218).

[27] جامع السعادات، لمحمد مهدي النراقي (2/36).

[28] المصدر السابق.

[29] المصدر السابق.

[30] المصدر السابق.

[31] المصدر السابق.

[32] المصدر السابق، ميزان الحكمة، لمحمد الريشهري (4/2983).

[33] المصدر السابق.

[34] جامع السعادات، للنراقي (2/38)، شرح إحقاق الحق، للمرعشي (8/574) (ه(.

[35] المصدر السابق.

[36] المصدر السابق، ميزان الحكمة، لمحمد الريشهري (4/2983).

[37] المصدر السابق.