هذه تساؤلات قوية والزامات منطقية تضرب في صميم البناء العقدي للمذهب الشيعي، وهي تكشف عن تناقضات حادة بين الروايات المذهبية وبين صريح القرآن الكريم والواقع التاريخي والعقل السليم.

تضع هذه الأسئلة الفكر الشيعي أمام مآزق لا مخرج منها إلا بالتسليم ببطلان المقدمات التي قام عليها المذهب، ويمكن تقسيم هذه الإلزامات إلى عدة محاور:

أولاً: تناقضات شخصية "المهدي" الغائب

1)  إجرام لا عدل: كيف يوصف بالعدل من يقتل تسعة أعشار العرب؟ إن هذا الرقم يتجاوز ضحايا أبشع الحروب العالمية، مما يجعل الشخصية المنتظرة في أدبيات الشيعة أقرب لصور السفاحين منها للمصلحين الربانيين.

2)  السرداب والهروب: لماذا الوجود في "سرداب" تحت الأرض؟ بينما رُفع عيسى عليه السلام إلى السماء. آلا يوحي الوجود السفلي في الميثولوجيا القديمة بالارتباط بالعوالم المظلمة بدلاً من الملكوت الأعلى؟

3)  العجز التاريخي: إذا كان تسعة أئمة قبله لم يستطيعوا الحكم وهم بين ظهراني الناس، فكيف بـ "طفل" هرب منذ 1200 سنة أن يغير وجه الأرض؟ وأليس من القدح في حكمة الله أن يترك الأمة بلا هادٍ ظاهر كل هذه القرون؟

ثانياً: الطعن في عدالة الصحابة وعصمة الآل

4)  فرية الردة: تدعي الروايات الشيعية ردة الصحابة إلا نفراً يسيراً. فكيف استطاع هؤلاء "المرتدون" فتح بلاد فارس والروم ونشر الإسلام؟ هل يعقل أن ينصر الله "كفاراً" ليفتحوا البلاد ويدخلوا الناس في دينه؟

5)  التناقض في "العصمة": كيف يكون الإمام معصوماً وهو يمارس "التقية" التي هي في حقيقتها إظهار خلاف الباطن؟ وكيف يزوج علي بن أبي طالب ابنته (أم كلثوم) لعمر بن الخطاب إذا كان يراه كافراً مغتصباً؟ هل يُعقل أن يفرط "المعصوم" في عِرضه؟

6)  خداع العلم بالغيب: إذا كان الحسين يعلم غيباً أنه سيقتل وأن أهله سيسبون، فخروجه بهم يُعد انتحاراً وإلقاءً للنفس وللآل في التهلكة، وهذا يتنافى مع الحكمة والشرع.

ثالثاً: الزيغ عن صريح القرآن الكريم

7)  حفظ القرآن: القول بالتحريف (سواء بالزيادة أو النقصان) هو تكذيب صريح لقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ. فمن يزعم أن أبا بكر وعمر حرّفا القرآن، فهو يتهم الله بالعجز عن حفظ كتابه.

8)  آية الغار: وصف الله أبا بكر بأنه "صاحب" النبي وأكد أن الله "معنا". فهل يكون الله مع كافر أو منافق في أشد لحظات الدعوة حرجاً؟

9)  أمهات المؤمنين: تبرئة عائشة رضي الله عنها جاءت بآيات تتلى إلى يوم القيامة. فالطعن فيها هو طعن في اختيار الله لنبيه، وطعن في الوحي الذي برأها.

رابعاً: مآزق تاريخية واجتماعية

10) الشورى والسقيفة: القرآن قرر مبدأ ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ. وما حدث في السقيفة كان تطبيقاً عملياً لهذا المبدأ، ولو كان هناك "نص" إلهي على عليّ لما جازت الشورى أصلاً، ولما سكت عليّ عنه وهو الشجاع الكرار.

11) خرافة كسر الضلع: كيف يُضرب عِرض النبي وتُلطم زوجة علي ويُسقط جنينها وهو حاضر، ثم يسكت ويذهب ليبايع من فعل ذلك ويصلي خلفه؟ إن هذه الروايات لا تسيء للصحابة بقدر ما تسيء لعلي بن أبي طالب وتصوره بصورة العاجز (وحاشاه ذلك).

12) انتشار التشيع: إذا كان الصحابة الذين عاينوا المعجزات والوحي ارتدوا (بزعمكم)، فكيف نثق بمن تشيع بعد مئات السنين بناءً على قصص وروايات متناقضة؟

الجزء الرابع:                                

1-لاحظ هذه الرواية عند موت النبي وهي مما يحتج به الشيعة كثيرا: (وقال لهم هلموا أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا فاختلفوا وتنازعوا واختصموا فقال قوموا عني فإنه لا ينبغي عندي تنازع وكان عمر القائل حينئذ قد غلب عليه وجعه وربما صح وعندكم القرآن فكان ابن عباس يقول أن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم وسار فاطمة رضي الله عنها في مرضه ذلك فقال لها أن جبريل كان يعرض علي القرآن كل عام مرة وإنه عرضه علي العام مرتين وما أظن إلا أني ميت من مرضى هذا فبكت فقال لها ما يسرك أنك سيدة نساء أهل الجنة ما عدا مريم بنت عمران فضحكت وكان يقول في صحته ما يموت نبي حتى يخير ويرى مقعده روته عائشة قالت فلما اشتد مرضه جعل يقول مع الرفيق الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وقال حين عجز عن الخروج إلى المسجد مروا أبا بكر فليصل بالناس وخرج يوما من أيام مرضه إلى المسجد تخط رجلاه في الأرض يحمله رجلان أحدهما علي والآخر العباس وقيل الفضل بن عباس وقال في مرضه هريقوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعلي أعهد إلى الناس فأجلس في مخضب لحفصة ثم صب عليه من تلك القرب حتى طفق يشير بيده أن حسبكم ثم خرج إلى الناس فصلى بهم وقد أوضحنا معاني صلاته في مرضه بالناس مع أبي بكر ومكان المقدم منهما وما يصح في ذلك عندنا في كتاب التمهيد وبالله توفيقنا وأصبح الناس يوما يسألون عليا والعباس عن حال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اشتدت به الحال فقال علي أصبح بخير فقال العباس ما الذي تقول والله لقد رأيت في وجهه من الموت ما لم أزل أعرفه في وجوه بني عبدا لمطلب ثم قال له يا علي اذهب بنا نسأله فيمن يكون هذا الأمر بعده فكره علي ذلك فلم يسألاه واشتد به المرض)

يحتج الشيعة بان الرسول كان سيوصي بالخلافة لعلي ولكن ألم يكن قد أوصى بذلك في خم والصحابة يعلمون فلماذا يوصي مرتين والأمر الأخر في هذه الرواية هو ما كتب بالخط الكبير فالعباس يقول لعلي اذهب بنا نسأله فيمن يكون الأمر بعده.

 آلا يعلمان ذلك إلى الآن ألم يوصي لعلي سابقا.

 وحتى كلام العباس نستشف منه إنه لا يدري من الخليفة بعده

2-قال تعالى لإبراهيم عليه السلام ﴿إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إماماً قالَ ومِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ﴾ فنص هنا على أن إبراهيم طلب من الله الإمامة لذريته وأجابه لغير الظالمين ولم يرد في القران أبدا أية بهذا الوضوح عن إمامة علي وولايته وأن الله أعطاه على الرغم إنها أعظم من ولاية بني إبراهيم.

3-تواترت الإخبار على أن النبي أحس بدنو اجله من بعد الفتح مثل تفسير ابن عباس على أن سورة ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ تخبر الرسول بدنو اجله وغيرها أيضًا ومع ذلك لم يوصي لعلي ولم يجمع أحدا ولم يخبر بمن بعده ولا اخذ له البيعة ولما حضرته الوفاة قال لهم هلموا أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا ولم يكتبه عليه الصلاة والسلام فهل ندري ما سيكون في هذا الكتاب أم نبني على مجهول ولماذا لم يتذكر النبي أمر ولاية علي إلا في الساعات الأخيرة قبل موته وهو يدري بدنو اجله قبل ذلك بكثير.

4-إذا كانت ولاية علي فرض واجب من الله لماذا لم ييسر للرسول كتابة الكتاب ومن ثم البيعة والولاية لعلي.

لماذا لم يقدر الله الأقدار الملائمة لوليه أم أن أبو بكر وعمر أحب إلى الله لولاية المسلمين من علي فقدر للمسلمين ما يحب لمن يحب

5-من أكثر ما يعيب أهل السنة على الشيعة كثرة ال البيت عندهم لدرجة لا يقبلها عقل فقد وصلوا حسب بعض إحصاءاتهم إلى الخمسة ملايين وبعضهم أكثر وهذا لا يصح مطلقا فال البيت لم يكونوا إلا أربعة من بني هاشم من قريش وقريش إلى الآن ليست بالقبيلة الكبيرة بين العرب ولكنهم يحتجون ببركة ال البيت ولكن إذا نظرنا إلى ائمتهم الاثنا عشر نجد أن ابناهم مساوي عددهم لنسبة التوالد الطبيعية لعامة الناس فكيف لم تحل البركة عليهم.

6-ما معنى عصمة ال البيت، هل تعني إنهم لا ينطقون إلا حقا، ومع ذلك كان ائمتهم حسب زعمهم هم كثيرًاما يكذبون ويقولون غير الحق بدعوى التقية.

إذن هل تعني العصمة إنهم لا يفعلون إلا حقا، حتى هذه لا تصح فهم كانوا يخالطون الكفار[ أبو بكر وعمر بزعمهم ] ويشاورونهم ويزوجونهم ويتزوجون منهم فماذا بقي للعصمة.

7-إلا تعتقدون أن ثورة الشيعة على عثمان وقتله بتلك الطريقة المأساوية هي ما أحدث أول شرخ في الإسلام ما زالت اثاره إلى الآن وأدى من ضمن نتائجه إلى مقتل الحسين رضي الله عنه بتلك الطريقة المأساوية أيضًا.

8-هل يهم فعلا اسم من يحكم طالما يعبر عن مبادئ الامة وقيمها وهذا ما طبقه علي رضي الله عنه بالضبط في عهد الخلفاء قبله ولم يحرص ابد أن يستأثر بالخلافة عنهم طالما هم يحكمون بالحق والعدل.

9-قال تعالى ﴿ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا﴾ وهذ ما حصل بعد مقتل عثمان رضي الله عنه حيث تولى معاوية دمه وانتصر واسس دولة بني امية آلا يدل ذلك على أن عثمان كان مضلوما عندما قتل.

10-لماذا لا يسال آياتكم المهدي في المرة القادمة التي يلقونه فيها عن هذا الكتاب الذي كان الرسول عليه الصلاة والسلام سيكتبه لعله يسال الرسول عنه ويخرج لنا كتابا بدله مع ما يثبت بإنه عن الرسول.

11-قال تعالى ﴿ولا تمسكوا بعصم الكوافر﴾ وهذه الآية واضحة الدلالة في النهي عن الابقاء على الكافرة في عصمة المسلم ومع ذلك تقولون عن عائشة رضي الله عنها كافرة فكيف ابقاها الرسول عليه الصلاة والسلام زوجة له ومات وهو في غرفتها.

12-قال تعالى ﴿ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن أن الله معنا﴾ من هو صاحب الرسول في الغار.

 ألم يكن أبو بكر رضي الله عنه.

 هذه الآية تقر له منقبتين عظيمتين أو لهما إنه صاحب الرسول وليس كافرا أو منافق.

 والثانية أن الله معه فلم يقل الرسول في الآية أن الله معي ولكن قال إن الله معنا وليس ادل من تأييد الله لأبو بكر من توليته الخلافة بعد النبي وما فتح الله له من البلدان والنصر الذي يسره له.