اعترافات المرتضى والطوسي والمفيد تُسقط دعوى التحصين

من أخطر ما يكشف حقيقة نكاح المتعة في الفقه الإمامي ليس نقد أهل السنة له، بل اعتراف كبار علماء الشيعة أنفسهم بإنه لا يُحصِّن صاحبه، ولا يَدخل ضمن الزواج الذي يمنع الزنا أو يوجب حدَّ الرجم عند الوقوع في الفاحشة.

فبينما يروّج دعاة الشيعة المعاصرون لفكرة أن المتعة «بديل شرعي» عن الحرام، نجد في كتبهم المعتمدة – كـ الانتصار للشريف المرتضى، والمبسوط للطوسي، والمقنعة للمفيد – نصوصًا صريحة تقرر أن نكاح المتعة لا يحقق الإحصان، لإنه مؤقت، محدود، غير دائم، ولا يُغني عن الحرام.

وهذا الإقرار الخطير يطرح سؤالًا جوهريًا:

إذا كان نكاح المتعة لا يُحصِّن، فلماذا شُرِّع أصلًا؟

وهل هو زواج حقيقي أم مجرد صورة مباحة للمتعة الجنسية؟

(مسألة) [ 288 ] [ معنى الإحصان ]:

 ومما انفردت به الإمامية القول: بأن الإحصان الموجب في الزاني الرجم هو أن يكون له زوجة أو ملك يمين يتمكن من وطئها متى شاء من غير حائل عن ذلك بغيبة أو مرض منها أو حبس دونه سواء كانت الزوجة حرة أو أمة ملية أو ذمية، لأن هذه الصفات إذا ثبتت فهو مستغن بالحلال عن الحرام، ونكاح المتعة عندنا لا يحصن على أصح الأقوال لإنه غير دائم ومعلق بأوقات محدودات،..

الانتصار للشريف المرتضى ص521

الإحصان عندنا أن يكون له فرج يغدو إليه ويروح، ويكون قد دخل بها سواء كانت حرة أو أمة، زوجة كانت أو ملك يمين، وفي أصحابنا من قال أن ملك اليمين لا يحصن، ولا خلاف بينهم أن المتعة لا تحصن،..

المبسوط للطوسي الجزء الرابع ص268

ونكاح المتعة لا يحصن بالأثر الصحيح عن أئمة آل محمد عليهم السلام. وهو يجرى في ظاهر الحال مجرى نكاح الغائب عن زوجته، لإنه نكاح مشترط بأيام معلومات وأوقات محدودات، وليس هو على الدوام، فربما تخلل الأيام فيه والأوقات المشترطة من الزمان ما يمنع صاحبه من الاستغناء به عما سواه، كما تمنع الغيبة صاحبها من الاستغناء، فيخرج بذلك عن الإحصان. والله أعلم.

المقنعة للمفيد ص776

الشبهة:

يدّعي الشيعة أن نكاح المتعة وسيلة للتحصين والعفاف، وإنه بديل شرعي يمنع الوقوع في الزنا، بل ويروّجون له باعتباره «زواجًا شرعيًا كامل الأركان».

أقوال علماء الشيعة في إبطال هذه الشبهة:

1️ الشريف المرتضى (ت 436هـ)

قال في الانتصار ص 521:

«ونكاح المتعة عندنا لا يُحصِّن على أصح الأقوال، لإنه غير دائم ومعلّق بأوقات محدودات»

إقرار صريح بأن المتعة لا تُحصِّن.

2️ الشيخ الطوسي (ت 460هـ)

قال في المبسوط (ج4 ص268):

«ولا خلاف بينهم أن المتعة لا تُحصِّن»

إجماع شيعي منقول على أن المتعة لا تحقق الإحصان.

3️ الشيخ المفيد (ت 413هـ)

قال في المقنعة ص 776:

«ونكاح المتعة لا يُحصِّن… لإنه نكاح مشترط بأيام معلومات وأوقات محدودات، وليس هو على الدوام»

يصرّح أن المتعة تشبه نكاح الغائب، فلا تمنع الزنا.

الردّ العلمي على الشبهة

أولًا: إقرار الشيعة يُسقط الدعوى

 

إذا كان:

الإحصان = الاستغناء بالحلال عن الحرام

والمتعة لا تحقق هذا الاستغناء

فكيف تُسمّى تحصينًا؟

ثانيًا: تناقض مع مقاصد الشريعة

الزواج في الإسلام:

دائم

مستقر

يحفظ العرض والنسب

أما المتعة عندهم:

مؤقتة

منقطعة

لا تمنع الزنا باعترافهم

 

ثالثًا: المتعة لا تمنع حد الزنا

بما أن المتمتع غير مُحصن:

إذا زنا لا يُرجم

لإنه لم يتحقق فيه شرط الإحصان

وهذا اعتراف بأن المتعة أضعف من الزواج الشرعي.