تتجلّى خطورة فقه المتعة عند الشيعة الإمامية حين تُسوَّغ الحيل التي تُفضي إلى تعاقب جماعة من الرجال على امرأة واحدة في يوم واحد، عبر صيغٍ ملتوية تتلاعب بأحكام العِدّة والدخول والطلاق. فبدل أن تكون العِدّة سياجًا لحفظ الأنساب وصيانة الأعراض، تتحول—بحجة إسقاطها عن غير المدخول بها—إلى أداة لتسريع تداول المرأة بين أكثر من رجل في زمن واحد.

وينطلق هذا المقال من عرض هذه “الحيلة” كما تُذكر في كتبهم، ثم يُبيّن بطلانها من جهة القواعد نفسها التي يدّعون الجمود عليها؛ إذ إن سقوط العِدّة لا يكون إلا بالنسبة لصاحب الفراش، لا لغيره، وأن إسقاط العِدّة الثانية لا يُسقط الأولى. وبذلك ينكشف أن هذه الحيل ليست استثناءات عارضة، بل نتائج لازمة لتقنين المتعة، ومخالفة صريحة لمقاصد الشريعة في حفظ الفروج والأنساب.

كتاب مفاتيح الشرائع المحدث الفيض الكاشاني الجزء الثالث صــ 325

نص الوثيقة:

 [حيلة في نكاح جماعة امرأة في يوم واحد]:

ومما يعد من الحيل المباحة ما لو أراد جماعة نكاح امرأة في يوم واحد، فيتزوجها أحدهم، ثم يطلقها بعد الدخول بها، ثم يتزوجها الثاني ثم يطلقها قبل الدخول بها، فيتزوجها الآخر في الحال لسقوط العدة من غير المدخولة.

وهو غلط واضح لأن العدة الأولى لم تسقط إلا بالنسبة إلى الزواج الأول الذي هو صاحب الفراش حيث لا يجب الاستبراء من مائه، وأما بالنسبة لغيره فما العلة من سقوطها، وإنما الساقط العدة الثانية فقط ليس إلا.