لقد حرّم الإسلام اتخاذ وسائط خارقة للشفاء أو الطمأنينة لا دليل لها في القرآن والسنة، وجعل الثقة بالله وحده في الشفاء والحفظ من كل داء وخوف. ومع ذلك، نجد أن بعض أتباع الفرقة الضالة الشيعية يبالغون في تقديس تربة الحسين عليه السلام، ويدعون أن لها خصائص خارقة مثل الشفاء من كل داء والحفظ من كل خوف، مع تحديد أدعية معينة عند استعمالها، وهو ما يخالف منهج أهل البيت عليهم السلام في التوحيد والاعتماد على الله مباشرة.
في الرواية الواردة، يقول الصادق عليه السلام:
"إن الله (تعالى) جعل تربة جدي الحسين شفاءً من كل داء وأمانًا من كل خوف، فإذا تناولها أحدكم فليقبلها وليضعها على عينيه، وليمرها على سائر جسده، وليقل: (اللهم بحق هذه التربة، وبحق من حل بها وثوى فيها، وبحق أبيه وأمه وأخيه والأئمة من ولده، وبحق الملائكة الحافين به إلا جعلتها شفاءً من كل داء، وبرءًا من كل مرض، ونجاةً من كل آفة، وحرزًا مما أخاف وأحذر) ثم يستعملها".
ويضيف الراوي أبو أسامة أنه استعملها طوال حياته كما وصفه الصادق عليه السلام، ولم يره يجد أي مكروه. هذه الرواية توضح مدى الغلو والاختصاص في تقديس تربة الحسين لدى بعض الشيعة، مع تقديمها كوسيلة للشفاء والنجاة، وهو أمر مخالف لتعاليم الإسلام الصحيحة التي تأمر بالاعتماد على الله وحده وطلب الشفاء بالوسائل المشروعة دون الغلو في تقديس مواد أو أماكن معينة.
نص الرواية:
- أخبرنا ابن خشيش، عن محمد بن عبد الله، قال: حدثني محمد بن محمد بن معقل القرميسيني العجلي، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي الأحمري، قال: حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري، عن زيد أبي أسامة، قال: كنت في جماعة من عصابتنا بحضرة سيدنا الصادق (عليه السلام)، فأقبل علينا أبو عبد الله (عليه السلام)، فقال: إن الله (تعالى) جعل تربة جدي الحسين (عليه السلام) شفاء من كل داء وأمانا من كل خوف، فإذا تناولها أحدكم فليقبلها وليضعها على عينيه، وليمرها على سائر جسده، وليقل: (اللهم بحق هذه التربة، وبحق من حل بها وثوى فيها، وبحق أبيه وأمه وأخيه والأئمة من ولده، وبحق الملائكة الحافين به إلا جعلتها شفاء من كل داء، وبرءا من كل مرض، ونجاة من كل آفة، وحرزا مما أخاف وأحذر) ثم يستعملها.
قال أبو أسامة: فإني استعملتها من دهري الأطول، كما قال ووصف أبو عبد الله، فما رأيت بحمد الله مكروها.