إن المصائب جزء من سنن الله في حياة البشر، وقد أمرنا الله تعالى ورسوله الكريم ﷺ بالصبر والاحتساب عند المصائب، وجعل ذلك من أعظم وسائل الرضا والأجر عنده. جاء في القرآن الكريم: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ [البقرة:155-157]، وكذلك: ﴿وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ [البقرة:177].

وقد أكد الإمام علي رضي الله عنه في نهج البلاغة على نفس المعنى بعد وفاة النبي ﷺ، مخاطبًا أصحابه: "لولا أنك نهيت عن الجزع وأمرت بالصبر لأنفدنا عليك ماء العيون".

 وذكر أيضًا: "من ضرب يده عند مصيبة على فخذه فقد حبط عمله".

هذه النصوص الواضحة تُبيّن أن الإسلام وأهل البيت عليهم السلام حذروا من الجزع واللطم والنواح المبالغ فيه، ورفعوا الصبر والاحتساب كمنهج أساسي عند المصائب، مع تحذير من التشبّه بالممارسات الجاهلية القديمة أو بما يمارسه بعض أتباع الفرقة الضالة.

أمر الله ورسولُه بالصبر عند المصيبة، لا بالتطبير أو النواح:

يقول سبحانه وتعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ [البقرة:155-157].

ويقول عز وجل: ﴿وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ [البقرة:177].

وذكر في نهج البلاغة، وقال علي رضي الله عنه بعد وفاة النبي ﷺ مخاطبًا أصحابه:
"لولا أنك نهيت عن الجزع وأمرت بالصبر لأنفدنا عليك ماء العيون".

وذكر في نهج البلاغة أيضًا أن علي عليه السلام قال:

"من ضرب يده عند مصيبة على فخذه فقد حبط عمله".

هذه الأدلة القرآنية والحديثية والروائية تؤكد على وجوب الصبر والاحتساب، وتحذر من اللطم والنواح المبالغ فيه، حيث إن هذه الممارسات من أعمال الجاهلية ولا أجر فيها عند الله تعالى.