كوارث عاشوراء في فتاوى مراجع الشيعة
تحوّل يوم عاشوراء عند الشيعة الإمامية الاثني عشرية من مناسبةٍ شرعية تُضبط بالأدلة، إلى موسمٍ للبدع والممارسات الغريبة التي لا تمتّ إلى هدي الإسلام بصلة، بل تصادم مقاصده في حفظ النفس وكرامة الإنسان. والأخطر من ذلك أن هذه الممارسات لم تعد تصرّفات عوام، بل صارت مؤسَّسة بفتاوى صريحة صادرة عن كبار مراجعهم، الذين أجازوا اللطم، وضرب السلاسل، وإدماء الرأس، بل والدخول في النار، بزعم إظهار الحزن على الحسين رضي الله عنه.
ويهدف هذا المقال إلى كشف هذه الكوارث العقدية والفقهية من خلال نصوص موثقة من فتاوى مراجع النجف، مثل النائيني، والخوئي، والسيستاني، والتي تُجيز إيذاء النفس وإخراج الدم، ما دام – بزعمهم – لا يؤدي إلى “ضرر بليغ”. وهو تبرير يكشف حجم الانحراف؛ إذ كيف يُشرَع إيذاء النفس باسم الدين، ويُنسب ذلك زورًا إلى آل البيت، وهم أبعد الناس عن هذه المظاهر؟
إن بيان هذه الفتاوى يُظهر بوضوح أن ما يجري في عاشوراء ليس حزنًا شرعيًا، ولا مواساةً صحيحة، بل طقوس مبتدعة كرّستها فرقة ضالة، وخالفت بها القرآن والسنة وإجماع المسلمين، وأسهمت في تشويه صورة الإسلام، وربط الدين بالعنف الذاتي والطقوس الدموية.
بعض ما يحدث في عاشوراء
لطم الخدود حتى الاسوداد! الضرب بالسلاسل:
قال الإمام الشيخ محمد حسين النائيني – استاذ مراجع النجف الأشرف – ما نصه:
الثانية: لا إشكال في جواز اللطم بالأيدي على الخدود والصدور حدّ الاحمرار والاسوداد، بل يقوي جواز الضرب بالسلاسل أيضاً على الأكتاف والظهور إلى الحد المذكور، بل وإن تأدي كل من اللطم والضرب إلى خروج دم يسير على الأقوى، وأما إخراج الدم من الناصية بالسيوف والقامات فالأقوى جواز ما كان ضرره مأموناً. وكان من مجرد إخراج الدم من الناصية بلا صدمة على عظمها ولا يتعقب عادة بخروج ما يضر خروجه من الدم، ونحو ذلك، كما يعرفه المتدربون العارفون بكيفية الضرب، ولو كان عند الضرب مأموناً ضرره بحسب العادة.
التطبير وإنزال الدم من الراس!!:
السيد الخوئي – زعيم حوزة النجف الاشرف سابقا...
س: هل ثمة اشكال في ادماء الراس (التطبير) على ما هو المعهود المعروف في بعض مظاهر اظهار الحزن واشادة العزاء على روح إمامنا المفدى أبي الحسين (ع) مع فرض أمن الضرر؟
الجواب:
لا إشكال في ذلك في مفروض السؤال في نفسه والله العالم.
الضرب بالزنجير – الدخول بالنار!:
السيد السستاني – زعيم حوزة النجف الاشرف الحالي..
س: ما هو حكم الضرب بالزنجير ولطم الصدور والدخول في النار في عزاء سيد الشهداء عليه الصلاة والسلام؟
الجواب:
إذا لم يستلزم ضرراً بليغاً أو نقص عضو فلا مانع.
س: ما هو حكم لبس السواد واللطم على الصدور أثناء إحياء مراسيم العزاء لسيد الشهداء عليه الصلاة والسلام ولباقي الأئمة الأطهار عليهم الصلاة والسلام؟
الجواب:
يجوز ذلك بل يعد من أعظم القربات عند الله فإنه تعظيم لشعائر الله تعالى.