تحليل حديث الحسين عليه السلام ورأسه إمام يزيد:
كشف الشبهات والحقائق
يحاول بعض الشيعة الرافضة استغلال روايات متفرقة حول واقعة كربلاء لإثارة المشاعر وإظهار الحسين عليه السلام بشكل مبالغ فيه في سياق ما يظنون إنه إثبات مظلومية قصوى، مع تحريف المعاني أحيانًا لإثارة الطعن في التاريخ الإسلامي الصحيح. ومن أبرز هذه الروايات ما نقل عن الحسين عليه السلام حين قال: "هاهنا مشهدي ويحمل هذا من جسدي – يعني رأسه – زحر بن القين فيدخل به على يزيد يرجو نائله فلا يعطيه شيئًا".
لكن التحليل التاريخي والنقدي يظهر أن هذه الرواية تؤكد رفض يزيد إعطاء أي مقابل لمن قتل الحسين، وهو ما يعكس حقيقة الظلم والعدوان الواقع على أهل البيت عليهم السلام، ولا يعني مطلقًا أي تشجيع على القتل أو مكافأة على الجرائم، كما قد يزعم البعض خارج سياق الرواية. هذا المقال يوضح معنى الرواية الحقيقية ومغزى ما ورد في كتب الشيعة نفسها، ويكشف الشبهات المغلوطة حول هذه الواقعة.
969 / 22 - أبو جعفر محمد بن جرير:
قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد البلوي قال: حدثنا عمارة بن زيد قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد (قال: أخبرني إنه) كان مع زهير بن القين حين صحب الحسين -عليه السلام - [ كما أخبر قال: قال الحسين ] له: يا زهير، اعلم أن هاهنا مشهدي ويحمل هذا من جسدي - يعني رأسه - زحر بن قيس فيدخل [ به ] على يزيد يرجو نائله فلا يعطيه شيئا.
مدينة المعاجز للبحراني الجزء الثالث ص450 - 451
لإنه لو رضي بقتله لأعطى من أتى برأسه جائزة.
الشبهة:
|
بعض الطاعنين يستخدمون الرواية لمحاولة الإيحاء بأن الحسين عليه السلام وافق ضمنيًا على قتله مقابل مكافأة أو أن الرواية فيها تحريف للأحداث بما يخدم جانبهم الطائفي. |
الرد على الشبهة
معنى الرواية الحقيقي:
◘ الحسين عليه السلام أشار إلى أن رأسه سيكون مطروحًا، وزهير بن القين سيحمله إلى يزيد، لكنه أضاف أن يزيد لن يعطي أي مقابل لمن أحضر الرأس.
◘ أي أن الرواية توضح رفض يزيد لكل من يقترب من طلب مكافأة على قتله، وهذا يُثبت عدوان يزيد وظلمه.
دور الرواية في التاريخ الإسلامي:
◘ توثق الرواية موقف يزيد الحقيقي وتكشف حقيقة ما حدث بعد استشهاد الحسين.
◘ الرواية لا تحرض على القتل ولا تشير إلى أي مكافأة، بل تؤكد ظلم الطرف المعتدي.
أهمية الرجوع إلى المصادر الأصلية:
◘ الرواية وردت في مدينة المعاجز للبحراني الجزء الثالث ص450-451.
◘ التحليل التاريخي يظهر أن الرواية صحيحة في السند والمضمون ولا يمكن تحريفها لتبرير أي فعل غير أخلاقي.