مرويات علي بن الحسين الملقب بزين العابدين رحمه الله(38هـ - 95هـ)
درر الحديث وسيرة أهل البيت
تعتبر مرويات علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، الملقب بزين العابدين (38هـ – 95هـ)، من أهم مصادر معرفة أحوال النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الكرام، وسيرتهم العطرة، وطرقهم في العبادة والأخلاق والمعاملات.
تجمع هذه المرويات بين الإرشاد الشرعي، والسلوك الأخلاقي، والوقائع التاريخية الدقيقة التي تبرز مكانة أهل البيت وحقهم في الدين والدنيا، كما توضح الأحكام المتعلقة بالخمس، والوراثة، والأحداث المهمة كغزوة بدر والاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان.
رغم أهمية هذه المرويات، نجد أن بعض الجماعات أحياناً تحاول تحريف أو تشويه هذه الأحاديث، أو نسبها بشكل غير دقيق لأغراض مذهبية وسياسية، في حين أن الدراسة الدقيقة لهذه الروايات تكشف أصالتها وموثوقيتها عند أهل الحديث.
في هذا المقال، نسلط الضوء على أبرز مرويات علي بن الحسين، مع تحليل معانيها، وتوضيح الحكمة الشرعية منها، وربطها بالقرآن والسنة النبوية، بما يخدم الباحث والمهتم بسيرة أهل البيت.
مرويات علي بن الحسين:
1) عن علي بن حسين، عن المسور بن مخرمة، قال: قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فسمعته حين تشهد يقول: "أما بعد"[1].
2) عن علي بن حسين، أن حسين بن علي أخبره: أن علي بن أبي طالب أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طرقه وفاطمة بنت النبي عليه السلام ليلة، فقال: "ألا تصليان؟"فقلت: يا رسول الله، أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف حين قلنا ذلك ولم يرجع إلي شيئا، ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه، وهو يقول: ﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً ﴾ [الكهف: 54][2].
3) عن علي بن حسين، أن الحسين بن علي، حدثه عن علي بن أبي طالب، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم طرقه وفاطمة، فقال: "ألا تصلون؟"فقلت: يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين قلت له ذلك، ثم سمعته وهو مدبر، يضرب فخذه، ويقول وكان الإنسان أكثر شيء جدلا [3].
4) عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، أنه قال: يا رسول الله، أين تنزل في دارك بمكة؟ فقال: "وهل ترك عقيل من رباع أو دور"، وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب، ولم يرثه جعفر ولا علي رضي الله عنهما، شيئا لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين، فكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: لا يرث المؤمن الكافر، قال ابن شهاب: وكانوا يتأولون قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَـئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ﴾ [الأنفال: 72] الآية[4].
5) عن علي بن الحسين رضي الله عنهما: أن صفية - زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم - أخبرته أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة، ثم قامت تنقلب، فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم معها يقلبها، حتى إذا بلغت - باب المسجد عند - باب أم سلمة، مر رجلان من الأنصار، فسلما على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال لهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "على رسلكما، إنما هي صفية بنت حيي"، فقالا: سبحان الله يا رسول الله، وكبر عليهما، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا"[5].
6) عن علي بن الحسين رضي الله عنهما، أن صفية، زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبرته ح وحدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا هشام بن يوسف، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن علي بن الحسين: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد وعنده أزواجه فرحن، فقال لصفية بنت حيي لا تعجلي حتى أنصرف معك، وكان بيتها في دار أسامة، فخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم معها، فلقيه رجلان من الأنصار فنظرا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم أجازا، وقال لهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "تعاليا إنها صفية بنت حيي"، قالا: سبحان الله يا رسول الله، قال: "إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يلقي في أنفسكما شيئا"[6].
7) عن علي بن الحسين رضي الله عنهما: أن صفية بنت حيي، أخبرته ح وحدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال: سمعت الزهري، يخبر عن علي بن الحسين، أن صفية رضي الله عنها، أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو معتكف، فلما رجعت مشى معها، فأبصره رجل من الأنصار، فلما أبصره دعاه فقال: "تعال هي صفية - وربما قال سفيان: هذه صفية -، فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم"[7].
8) عن علي بن حسين، أن حسين بن علي رضي الله عنهما، أخبره أن عليا عليه السلام، قال: "كانت لي شارف من نصيبي من المغنم، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاني شارفا من الخمس، فلما أردت أن أبتني بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، واعدت رجلا صواغا من بني قينقاع أن يرتحل معي، فنأتي بإذخر أردت أن أبيعه من الصواغين، وأستعين به في وليمة عرسي"[8].
9) عن علي بن حسين بن علي عن أبيه حسين بن علي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، أنه قال: أصبت شارفا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مغنم يوم بدر، قال: "وأعطاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شارفا أخرى"، فأنختهما يوما عند - باب رجل من الأنصار، وأنا أريد أن أحمل عليهما إذخرا لأبيعه، ومعي صائغ من بني قينقاع، فأستعين به على وليمة فاطمة، وحمزة بن عبد المطلب يشرب في ذلك البيت معه قينة، فقالت: ألا يا حمز للشرف النواء. فثار إليهما حمزة بالسيف فجب أسنمتهما، وبقر خواصرهما، ثم أخذ من أكبادهما، - قلت لابن شهاب ومن السنام؟ قال: قد جب أسنمتهما، فذهب بها، قال ابن شهاب: - قال علي رضي الله عنه: فنظرت إلى منظر أفظعني، فأتيت نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعنده زيد بن حارثة، فأخبرته الخبر، فخرج ومعه زيد، فانطلقت معه، فدخل على حمزة، فتغيظ عليه، فرفع حمزة بصره، وقال: هل أنتم إلا عبيد لآبائي، فرجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقهقر حتى خرج عنهم، وذلك قبل تحريم الخمر[9].
10) عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان بن عفان، عن أسامة بن زيد قال: قلت: يا رسول الله، أين تنزل غدا في حجته؟ قال: "وهل ترك لنا عقيل منزلا؟"، ثم قال: "نحن نازلون غدا بخيف بني كنانة المحصب، حيث قاسمت قريش على الكفر"، وذلك أن بني كنانة حالفت قريشا على بني هاشم، أن لا يبايعوهم، ولا يؤووهم [10].
11) عن علي بن الحسين، أن حسين بن علي عليهما السلام أخبره أن عليا قال: كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاني شارفا من الخمس، فلما أردت أن أبتني بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، واعدت رجلا صواغا من بني قينقاع أن يرتحل معي، فنأتي بإذخر أردت أن أبيعه الصواغين، وأستعين به في وليمة عرسي، فبينا أنا أجمع لشارفي متاعا من الأقتاب، والغرائر، والحبال، وشارفاي مناختان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار، رجعت حين جمعت ما جمعت، فإذا شارفاي قد اجتب أسنمتهما، وبقرت خواصرهما وأخذ من أكبادهما، فلم أملك عيني حين رأيت ذلك المنظر منهما، فقلت: من فعل هذا؟ فقالوا: فعل حمزة بن عبد المطلب وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار، فانطلقت حتى أدخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعنده زيد بن حارثة، فعرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم في وجهي الذي لقيت، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "ما لك؟"، فقلت: يا رسول الله، ما رأيت كاليوم قط، عدا حمزة على ناقتي، فأجب أسنمتهما، وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيت معه شرب، فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بردائه، فارتدى، ثم انطلق يمشي واتبعته أنا وزيد بن حارثة حتى جاء البيت الذي فيه حمزة، فاستأذن، فأذنوا لهم، فإذا هم شرب"فطفق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يلوم حمزة فيما فعل"، فإذا حمزة قد ثمل، محمرة عيناه، فنظر حمزة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم صعد النظر، فنظر إلى ركبته، ثم صعد النظر، فنظر إلى سرته، ثم صعد النظر، فنظر إلى وجهه، ثم قال حمزة: هل أنتم إلا عبيد لأبي؟ فعرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قد ثمل، فنكص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على عقبيه القهقرى، وخرجنا معه[11].
12) عن علي بن حسين، أن صفية - زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم - أخبرته: أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تزوره، وهو معتكف في المسجد، في العشر الأواخر من رمضان، ثم قامت تنقلب، فقام معها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حتى إذا بلغ قريبا من - باب المسجد، عند - باب أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مر بهما رجلان من الأنصار، فسلما على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم نفذا، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "على رسلكما"، قالا: سبحان الله يا رسول، الله وكبر عليهما ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا"[12].
13) عن علي بن حسين، أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل حسين بن علي رحمة الله عليه، لقيه المسور بن مخرمة، فقال له: هل لك إلي من حاجة تأمرني بها؟ فقلت له: لا، فقال له: فهل أنت معطي سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه، وايم الله لئن أعطيتنيه، لا يخلص إليهم أبدا حتى تبلغ نفسي، إن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل على فاطمة عليها السلام، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطب الناس في ذلك على منبره هذا وأنا يومئذ محتلم، فقال: "إن فاطمة مني، وأنا أتخوف أن تفتن في دينها"، ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته إياه، قال: "حدثني، فصدقني ووعدني فوفى لي، وإني لست أحرم حلالا، ولا أحل حراما، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبنت عدو الله أبدا"[13].
14) عن علي بن حسين، عن صفية بنت حيي، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معتكفا فأتيته أزوره ليلا، فحدثته ثم قمت فانقلبت، فقام معي ليقلبني، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد، فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أسرعا، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "على رسلكما إنها صفية بنت حيي"فقالا سبحان الله يا رسول الله قال: "إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما سوءا، أو قال: شيئا"[14].
15) عن علي بن حسين، أن المسور بن مخرمة، قال: إن عليا خطب بنت أبي جهل فسمعت بذلك، فاطمة فأتت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقالت: يزعم قومك أنك لا تغضب لبناتك، وهذا علي ناكح بنت أبي جهل، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فسمعته حين تشهد، يقول: "أما بعد أنكحت أبا العاص بن الربيع، فحدثني وصدقني، وإن فاطمة بضعة مني وإني أكره أن يسوءها، والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبنت عدو الله، عند رجل واحد"فترك علي الخطبة وزاد محمد بن عمرو بن حلحلة، عن ابن شهاب، عن علي بن الحسين، عن مسور سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذكر صهرا له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته، إياه فأحسن، قال: "حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي"[15].
16) عن علي بن حسين، أن حسين بن علي عليهم السلام، أخبره أن عليا قال: كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاني مما أفاء الله عليه من الخمس يومئذ، فلما أردت أن أبتني بفاطمة عليها السلام، بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، واعدت رجلا صواغا في بني قينقاع أن يرتحل معي، فنأتي بإذخر، فأردت أن أبيعه من الصواغين، فنستعين به في وليمة عرسي، فبينا أنا أجمع لشارفي من الأقتاب والغرائر والحبال، وشارفاي مناخان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار، حتى جمعت ما جمعت، فإذا أنا بشارفي قد أجبت أسنمتها، وبقرت خواصرهما، وأخذ من أكبادهما، فلم أملك عيني حين رأيت المنظر، قلت: من فعل هذا؟ قالوا فعله حمزة بن عبد المطلب، وهو في هذا البيت، في شرب من الأنصار، عنده قينة وأصحابه، فقالت في غنائها: ألا يا حمز للشرف النواء.، فوثب حمزة إلى السيف، فأجب أسنمتهما وبقر خواصرهما، وأخذ من أكبادهما، قال علي: فانطلقت حتى أدخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعنده زيد بن حارثة، وعرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي لقيت، فقال: "ما لك"قلت: يا رسول الله، ما رأيت كاليوم، عدا حمزة على ناقتي، فأجب أسنمتهما، وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيت معه شرب، فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بردائه فارتدى، ثم انطلق يمشي، واتبعته أنا وزيد بن حارثة، حتى جاء البيت الذي فيه حمزة، فاستأذن عليه، فأذن له، فطفق النبي صلى الله عليه وآله وسلم يلوم حمزة فيما فعل، فإذا حمزة ثمل، محمرة عيناه، فنظر حمزة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم صعد النظر فنظر إلى ركبته، ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه، ثم قال حمزة: وهل أنتم إلا عبيد لأبي، فعرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه ثمل فنكص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على عقبيه القهقرى فخرج وخرجنا معه[16].
17) عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، أنه قال زمن الفتح: يا رسول الله، أين تنزل غدا؟ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "وهل ترك لنا عقيل من منزل"ثم قال: "لا يرث المؤمن الكافر، ولا يرث الكافر المؤمن"قيل للزهري: ومن ورث أبا طالب؟ قال: "ورثه عقيل وطالب"، قال معمر عن الزهري: "أين تنزل غدا في حجته؟"ولم يقل يونس: "حجته ولا زمن الفتح"[17].
18) عن علي بن حسين، أن حسين بن علي أخبره عن علي رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طرقه وفاطمة قال: "ألا تصليان"رجما بالغيب: "لم يستبن"، فرطا: "يقال ندما"، سرادقها: "مثل السرادق، والحجرة التي تطيف بالفساطيط". يحاوره: "من المحاورة"، لكنا هو الله ربي: "أي لكن أنا، هو الله ربي، ثم حذف الألف وأدغم إحدى النونين في الأخرى"، وفجرنا خلالهما نهرا: "يقول: بينهما"، زلقا: "لا يثبت فيه قدم"، هنالك الولاية: "مصدر الولي"، عقبا: "عاقبة وعقبى وعقبة واحد، وهي الآخرة"، قبلا: "وقبلا وقبلا استئنافا"، ليدحضوا: "ليزيلوا الدحض: الزلق"[18].
19) عن علي بن حسين، أن حسين بن علي أخبره: أن عليا رضي الله عنه قال: "فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بردائه ثم انطلق يمشي، واتبعته أنا وزيد بن حارثة، حتى جاء البيت الذي فيه حمزة، فاستأذن فأذنوا لهم"[19].
20) عن علي بن الحسين، أن صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أخبرته: أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تزوره، وهو معتكف في المسجد، في العشر الغوابر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة من العشاء، ثم قامت تنقلب، فقام معها النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقلبها، حتى إذا بلغت - باب المسجد، الذي عند مسكن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مر بهما رجلان من الأنصار، فسلما على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم نفذا، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "على رسلكما، إنما هي صفية بنت حيي"قالا: سبحان الله يا رسول الله، وكبر عليهما ما قال: "إن الشيطان يجري من ابن آدم مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما"[20].
21) عن علي بن حسين، عن سعيد بن مرجانة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "من أعتق رقبة مسلمة، أعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار، حتى فرجه بفرجه"[21].
22) عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم"[22].
23) عن علي بن حسين، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتته صفية بنت حيي فلما رجعت انطلق معها، فمر به رجلان من الأنصار فدعاهما، فقال: "إنما هي صفية"، قالا: سبحان الله، قال: "إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم"[23].
24) عن علي بن حسين، أن حسين بن علي رضي الله عنهما أخبره أن علي بن أبي طالب، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طرقه وفاطمة - عليها السلام - بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال لهم: "ألا تصلون؟"، فقال علي: فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين قال له ذلك، ولم يرجع إليه شيئا، ثم سمعه وهو مدبر، يضرب فخذه وهو يقول: ﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾ [الكهف: 54]، قال أبو عبد الله: "يقال: ما أتاك ليلا فهو طارق"، ويقال الطارق: "النجم"، والثاقب: "المضيء"، يقال: "أثقب نارك للموقد"[24].
25) عن علي بن حسين، أن حسين بن علي عليهما السلام أخبره: أن علي بن أبي طالب، أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طرقه وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة، فقال لهم: "ألا تصلون"، قال علي: فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين قلت ذلك، ولم يرجع إلي شيئا، ثم سمعته وهو مدبر يضرب فخذه ويقول: ﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾ [الكهف: 54][25].
26) عن علي بن حسين، أن الحسين بن علي، حدثه عن علي بن أبي طالب، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم طرقه وفاطمة، فقال: "ألا تصلون؟"فقلت: يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين قلت له ذلك، ثم سمعته وهو مدبر، يضرب فخذه، ويقول ﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾ [الكهف: 54] [26].
27) عن علي بن الحسين، عن عائشة رضي الله عنها: "أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقبل وهو صائم"[27].
28) عن علي بن الحسين، عن ذكوان، مولى عائشة، عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأربع مضين من ذي الحجة، أو خمس، فدخل علي وهو غضبان فقلت: من أغضبك، يا رسول الله؟ أدخله الله النار، قال: "أوما شعرت أني أمرت الناس بأمر، فإذا هم يترددون؟" - قال الحكم: كأنهم يترددون أحسب - "ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت، ما سقت الهدي معي حتى أشتريه، ثم أحل كما حلوا"وحدثناه عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن الحكم، سمع علي بن الحسين، عن ذكوان، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأربع أو خمس مضين من ذي الحجة، بمثل حديث غندر، ولم يذكر الشك من الحكم في قوله: يترددون[28].
29) عن علي بن حسين، أخبره، أن عمرو بن عثمان بن عفان، أخبره، عن أسامة بن زيد بن حارثة، أنه قال: يا رسول الله، أتنزل في دارك بمكة؟ فقال"وهل ترك لنا عقيل من رباع، أو دور" وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب، ولم يرثه جعفر، ولا علي شيئا لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين"[29].
30) عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، قلت: يا رسول الله، أين تنزل غدا؟ وذلك في حجته حين دنونا من مكة، فقال: "وهل ترك لنا عقيل منزلا"[30].
31) عن علي بن حسين، عن سعيد ابن مرجانة، عن أبي هريرة، قال: "من أعتق رقبة، أعتق الله بكل عضو منها عضوا من أعضائه من النار، حتى فرجه بفرجه"[31].
32) عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: "لا يرث المسلم الكافر، ولا يرث الكافر المسلم"[32].
33) عن علي بن حسين بن علي عن أبيه حسين بن علي عن علي بن أبي طالب، قال: "أصبت شارفا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مغنم يوم بدر، وأعطاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شارفا أخرى، فأنختهما يوما عند - باب رجل من الأنصار، وأنا أريد أن أحمل عليهما إذخرا لأبيعه، ومعي صائغ من بني قينقاع فأستعين به على وليمة فاطمة، وحمزة بن عبد المطلب يشرب في ذلك البيت، معه قينة تغنيه، فقالت ألا يا حمز للشرف النواء. فثار إليهما حمزة بالسيف، ف جب أسنمتهما، وبقر خواصرهما، ثم أخذ من أكبادهما"، قلت لابن شهاب: ومن السنام؟ قال: قد جب أسنمتهما، فذهب بها، قال ابن شهاب: قال علي: "فنظرت إلى منظر أفظعني، فأتيت نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم وعنده زيد بن حارثة، فأخبرته الخبر، فخرج ومعه زيد، وانطلقت معه، فدخل على حمزة فتغيظ عليه، فرفع حمزة بصره، فقال: هل أنتم إلا عبيد لآبائي، فرجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقهقر حتى خرج عنهم"[33].
34) عن علي بن حسين بن علي أن حسين بن علي أخبره، أن عليا، قال: كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعطاني شارفا من الخمس يومئذ، فلما أردت أن أبتني بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، واعدت رجلا صواغا من بني قينقاع يرتحل معي، فنأتي بإذخر أردت أن أبيعه من الصواغين فأستعين به في وليمة عرسي، فبينا أنا أجمع لشارفي متاعا من الأقتاب، والغرائر والحبال، وشارفاي مناختان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار، وجمعت حين جمعت ما جمعت، فإذا شارفاي قد اجتبت أسنمتهما، وبقرت خواصرهما، وأخذ من أكبادهما، فلم أملك عيني حين رأيت ذلك المنظر منهما، قلت: من فعل هذا؟ قالوا: فعله حمزة بن عبد المطلب وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار غنته قينة وأصحابه، فقالت في غنائها: ألا يا حمز للشرف النواء.، فقام حمزة بالسيف فاجتب أسنمتهما، وبقر خواصرهما، فأخذ من أكبادهما، فقال علي: فانطلقت حتى أدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعنده زيد بن حارثة، قال: فعرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وجهي الذي لقيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ما لك؟"قلت: يا رسول الله، والله ما رأيت كاليوم قط، عدا حمزة على ناقتي، فاجتب أسنمتهما، وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيت معه شرب، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بردائه فارتداه، ثم انطلق يمشي واتبعته أنا وزيد بن حارثة حتى جاء الباب الذي فيه حمزة، فاستأذن فأذنوا له، فإذا هم شرب، فطفق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يلوم حمزة فيما فعل، فإذا حمزة محمرة عيناه، فنظر حمزة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم صعد النظر إلى ركبتيه، ثم صعد النظر فنظر إلى سرته، ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه، فقال حمزة: وهل أنتم إلا عبيد لأبي، فعرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه ثمل، فنكص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على عقبيه القهقرى، وخرج وخرجنا معه[34].
35) عن علي بن حسين، عن صفية بنت حيي، قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم معتكفا، فأتيته أزوره ليلا، فحدثته، ثم قمت لأنقلب، فقام معي ليقلبني، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد، فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أسرعا، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "على رسلكما، إنها صفية بنت حيي"فقالا: سبحان الله يا رسول الله، قال: "إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شرا"أو قال"شيئا"وحدثنيه عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرنا علي بن حسين، أن صفية زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبرته، أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم تزوره، في اعتكافه في المسجد، في العشر الأواخر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة، ثم قامت تنقلب، وقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقلبها، ثم ذكر بمعنى حديث معمر، غير أنه قال: فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم"إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم"ولم يقل"يجري"[35].
36) عن علي بن حسين، أن عبد الله بن عباس، قال: أخبرني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأنصار، أنهم بينما هم جلوس ليلة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رمي بنجم فاستنار، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ماذا كنتم تقولون في الجاهلية، إذا رمي بمثل هذا؟"قالوا: الله ورسوله أعلم، كنا نقول ولد الليلة رجل عظيم، ومات رجل عظيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا تبارك وتعالى اسمه، إذا قضى أمرا سبح حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا"ثم قال: "الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم ماذا قال: قال فيستخبر بعض أهل السماوات بعضا، حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا، فتخطف الجن السمع فيقذفون إلى أوليائهم، ويرمون به، فما جاءوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يقرفون فيه ويزيدون"[36].
37) عن علي بن الحسين، أنهم حين قدموا المدينة، من عند يزيد بن معاوية، مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما، لقيه المسور بن مخرمة، فقال له: هل لك إلي من حاجة تأمرني بها؟ قال فقلت له: لا، قال له: هل أنت معطي سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه، وايم الله لئن أعطيتنيه لا يخلص إليه أبدا، حتى تبلغ نفسي، إن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل على فاطمة، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يخطب الناس في ذلك، على منبره هذا، وأنا يومئذ محتلم فقال: "إن فاطمة مني، وإني أتخوف أن تفتن في دينها"قال ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن، قال"حدثني فصدقني، ووعدني فأوفى لي، وإني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبنت عدو الله مكانا واحدا أبدا"[37].
38) عن الزهري، قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن، وأبو سلمة، أن أبا هريرة"كان يكبر في كل صلاة من المكتوبة وغيرها يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، ثم يقول: ربنا ولك الحمد قبل أن يسجد، ثم يقول: الله أكبر حين يهوي ساجدا، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يقوم من الجلوس في اثنتين"فيفعل ذلك في كل ركعة حتى يفرغ من الصلاة، ثم يقول: حين ينصرف والذي نفسي بيده إني لأقربكم شبها بصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن كانت هذه لصلاته حتى فارق الدنيا، قال أبو داود: هذا الكلام الأخير يجعله مالك، والزبيدي وغيرهما، عن الزهري، عن علي بن حسين[38].
39) عن كريب، أنه سأل أسامة بن زيد، قلت: أخبرني كيف فعلتم أو صنعتم عشية ردفت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: جئنا الشعب الذي ينيخ الناس فيه للمعرس فأناخ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ناقته، ثم بال، وما قال: زهير أهراق الماء، ثم دعا بالوضوء فتوضأ وضوءا ليس بالبالغ جدا، قلت: يا رسول الله، الصلاة، قال: "الصلاة أمامك"قال: فركب حتى قدمنا المزدلفة فأقام المغرب، ثم أناخ الناس في منازلهم ولم يحلوا، حتى أقام العشاء، وصلى، ثم حل الناس، زاد محمد في حديثه قال: قلت: كيف فعلتم حين أصبحتم؟ قال: ردفه الفضل وانطلقت أنا في سباق قريش على رجلي. حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن عياش، عن زيد بن علي عن أبيه.، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي قال: ثم أردف أسامة فجعل يعنق على ناقته والناس يضربون الإبل يمينا، وشمالا، لا يلتفت إليهم ويقول: "السكينة أيها الناس"ودفع حين غابت الشمس[39].
40) عن علي عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي قال: فلما أصبح يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم ووقف على قزح فقال: "هذا قزح وهو الموقف، وجمع كلها موقف، ونحرت ها هنا، ومنى كلها منحر، فانحروا في رحالكم"[40].
41) عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، قال: قلت: يا رسول الله، أين تنزل غدا؟ في حجته، قال"هل ترك لنا عقيل منزلا"، ثم قال: "نحن نازلون بخيف بني كنانة حيث قاسمت قريش على الكفر" - يعني المحصب -، وذلك أن بني كنانة حالفت قريشا على بني هاشم أن لا يناكحوهم، ولا يبايعوهم، ولا يؤووهم. قال الزهري: والخيف: الوادي. حدثنا محمود بن خالد، حدثنا عمر حدثنا أبو عمرو يعني الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: حين أراد أن ينفر من منى"نحن نازلون غدا"فذكر نحوه ولم يذكر أوله ولا ذكر الخيف الوادي[41].
42) عن علي بن الحسين أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما، لقيه المسور بن مخرمة، فقال له: هل لك إلي من حاجة تأمرني بها، قال: فقلت له: لا، قال: هل أنت معطي سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه وايم الله لئن أعطيتنيه لا يخلص إليه أبدا حتى يبلغ إلى نفسي، إن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خطب بنت أبي جهل على فاطمة رضي الله عنها فسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يخطب الناس في ذلك على منبره هذا، وأنا يومئذ محتلم، فقال: "إن فاطمة مني، وأنا أتخوف أن تفتن في دينها"قال: ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن، قال: حدثني فصدقني ووعدني فوفى لي وإني لست أحرم حلالا، ولا أحل حراما، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله مكانا واحدا أبدا"[42].
43) عن علي بن حسين، عن صفية قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معتكفا فأتيته أزوره ليلا فحدثته، ثم قمت فانقلبت فقام معي ليقلبني، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد، فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أسرعا، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "على رسلكما، إنها صفية بنت حيي"، قالا: سبحان الله يا رسول الله، قال: "إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، فخشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا"، أو قال: "شرا"[43].
44) عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم"[44].
45) عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، قال: قلت: يا رسول الله، أين تنزل غدا في حجته؟ قال: "وهل ترك لنا عقيل منزلا؟"ثم قال: "نحن نازلون بخيف بني كنانة، حيث تقاسمت قريش على الكفر - يعني المحصب - وذاك أن بني كنانة حالفت قريشا على بني هاشم: أن لا يناكحوهم، ولا يبايعوهم، ولا يؤووهم"، قال الزهري: "والخيف الوادي"[45].
46) عن علي بن حسين، أن حسين بن علي أخبره أن علي بن أبي طالب، قال: "كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أعطاني شارفا من الخمس يومئذ"، فلما أردت أن أبني بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، واعدت رجلا صواغا من بني قينقاع أن يرتحل معي، فنأتي بإذخر، أردت أن أبيعه من الصواغين فأستعين به في وليمة عرسي، فبينا أنا أجمع لشارفي متاعا من الأقتاب والغرائر والحبال، وشارفاي مناخان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار، أقبلت حين جمعت ما جمعت، فإذا بشارفي قد اجتبت أسنمتهما، وبقرت خواصرهما، وأخذ من أكبادهما فلم أملك عيني حين رأيت ذلك المنظر، فقلت: من فعل هذا؟ قالوا: فعله حمزة بن عبد المطلب، وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار غنته قينة وأصحابه، فقالت: في غنائها: ألا يا حمز للشرف النواء. فوثب إلى السيف فاجتب أسنمتهما، وبقر خواصرهما وأخذ من أكبادهما، قال علي: فانطلقت حتى أدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعنده زيد بن حارثة، قال: فعرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي لقيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ما لك؟"قال: قلت: يا رسول الله، ما رأيت كاليوم، عدا حمزة على ناقتي، فاجتب أسنمتهما، وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيت معه شرب، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بردائه فارتداه، ثم انطلق يمشي، واتبعته أنا وزيد بن حارثة، حتى جاء البيت الذي فيه حمزة، فاستأذن فأذن له، فإذا هم شرب فطفق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يلوم حمزة فيما فعل، فإذا حمزة، ثمل محمرة عيناه، فنظر حمزة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم صعد النظر فنظر إلى ركبتيه، ثم صعد النظر فنظر إلى سرته، ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه، ثم قال حمزة: وهل أنتم إلا عبيد لأبي، فعرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أنه ثمل فنكص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، على عقبيه القهقرى فخرج وخرجنا معه[46].
47) عن ابن أعبد، قال: قال لي علي رضي الله عنه: ألا أحدثك عني، وعن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكانت من أحب أهله إليه؟ قلت: بلى، قال: إنها جرت بالرحى حتى أثر في يدها، واستقت بالقربة حتى أثر في نحرها، وكنست البيت حتى اغبرت ثيابها، فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم خدم، فقلت: لو أتيت أباك فسألتيه خادما، فأتته فوجدت عنده حداثا فرجعت، فأتاها من الغد، فقال: "ما كان حاجتك؟"فسكتت، فقلت: أنا أحدثك يا رسول الله، جرت بالرحى حتى أثرت في يدها، وحملت بالقربة حتى أثرت في نحرها، فلما أن جاءك الخدم أمرتها أن تأتيك فتستخدمك خادما يقيها حر ما هي فيه، قال: "اتقي الله يا فاطمة، وأدي فريضة ربك، واعملي عمل أهلك، فإذا أخذت مضجعك فسبحي ثلاثا وثلاثين، واحمدي ثلاثا وثلاثين، وكبري أربعا وثلاثين، فتلك مائة، فهي خير لك من خادم"قالت: رضيت عن الله عز وجل، وعن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، حدثنا أحمد بن محمد المروزي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن علي بن حسين، بهذه القصة قال: ولم يخدمها[47].
48) عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "الإيمان معرفة بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالأركان"قال: أبو الصلت: لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لبرأ[48].
49) عن علي بن الحسين، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة، قالت: "أتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بكتف شاة، فأكل منه، وصلى، ولم يمس ماء"[49].
50) عن علي بن حسين، عن صفية، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معتكفا، فأتيته أزوره ليلا، فحدثته وقمت، فانقلبت، فقام معي ليقلبني، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد، فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أسرعا، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "على رسلكما إنها صفية بنت حيي"قالا: سبحان الله يا رسول الله قال: "إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، فخشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا"أو قال: "شرا"[50].
51) عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "الإيمان معرفة بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالأركان"قال: أبو الصلت: لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لبرأ[51].
52) عن علي بن الحسين، عن صفية بنت حيي، زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تزوره وهو معتكف في المسجد في العشر الأواخر من شهر رمضان، فتحدثت عنده ساعة من العشاء، ثم قامت تنقلب، فقام معها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقلبها، حتى إذا بلغت - باب المسجد الذي كان عند مسكن أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فمر بهما رجلان من الأنصار، فسلما على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم نفذا، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"على رسلكما، إنها صفية بنت حيي"قالا: سبحان الله يا رسول الله وكبر عليهما ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا"[52].
53) عن علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالب، قال: انكسرت إحدى زندي، فسألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم"فأمرني أن أمسح على الجبائر"[53].
54) عن علي بن حسين عن حسين بن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " البخيل الذي من ذكرت عنده فلم يصل علي"[54].
55) عن علي بن الحسين، أن المسور بن مخرمة، أخبره، أن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل، وعنده فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلما سمعت بذلك فاطمة أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقالت: إن قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك، وهذا علي ناكحا ابنة أبي جهل، قال المسور: فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فسمعته حين تشهد، ثم قال: "أما بعد، فإني قد أنكحت أبا العاص بن الربيع فحدثني فصدقني، وإن فاطمة بنت محمد بضعة مني، وأنا أكره أن تفتنوها، وإنها والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل واحد أبدا"، قال: فنزل علي عن الخطبة[55].
56) عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم"[56].
57) عن علي بن الحسين، أنه حدثه أن عمرو بن عثمان أخبره، عن أسامة بن زيد، أنه قال: يا رسول الله، أتنزل في دارك بمكة؟ قال: "وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور؟". وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب، ولم يرث جعفر ولا علي شيئا، لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين. فكان عمر من أجل ذلك يقول: لا يرث المؤمن الكافر. وقال أسامة: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم"[57].
58) عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، قال: قلت يا رسول الله أين تنزل غدا؟ وذلك في حجته، قال: "وهل ترك لنا عقيل منزلا؟"ثم قال: "نحن نازلون غدا بخيف بني كنانة - يعني المحصب - حيث قاسمت قريش على الكفر، وذلك أن بني كنانة، حالفت قريشا على بني هاشم، أن لا يناكحوهم، ولا يبايعوهم"[58].
59) عن علي عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعرفة، فقال: "هذا الموقف، وعرفة كلها موقف"[59].
60) عن علي بن الحسين، عن عائشة قالت: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسب أحدا، ولا يطوى له ثوب"[60].
61) عن علي عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعرفة، فقال: "هذه عرفة، وهو الموقف، وعرفة كلها موقف"، ثم أفاض حين غربت الشمس، وأردف أسامة بن زيد، وجعل يشير بيده على هينته، والناس يضربون يمينا وشمالا، يلتفت إليهم، ويقول: "يا أيها الناس عليكم السكينة"، ثم أتى جمعا فصلى بهم الصلاتين جميعا، فلما أصبح أتى قزح فوقف عليه، وقال: "هذا قزح وهو الموقف، وجمع كلها موقف"، ثم أفاض حتى انتهى إلى وادي محسر، فقرع ناقته، فخبت حتى جاوز الوادي فوقف، وأردف الفضل ثم أتى الجمرة فرماها، ثم أتى المنحر، فقال: "هذا المنحر ومنى كلها منحر"، واستفتته جارية شابة من خثعم، فقالت: إن أبي شيخ كبير قد أدركته فريضة الله في الحج، أفيجزئ أن أحج عنه؟ قال: "حجي عن أبيك"، قال: ولوى عنق الفضل، فقال العباس: يا رسول الله، لم لويت عنق ابن عمك؟ قال: "رأيت شابا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما"، ثم أتاه رجل، فقال: يا رسول الله، إني أفضت قبل أن أحلق، قال: "احلق، أو قصر ولا حرج"، قال: وجاء آخر، فقال: يا رسول الله، إني ذبحت قبل أن أرمي، قال: "ارم ولا حرج"، قال: ثم أتى البيت فطاف به، ثم أتى زمزم، فقال: "يا بني عبد المطلب، لولا أن يغلبكم الناس عنه لنزعت[61].
62) عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم" [62].
63) عن علي بن حسين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه": "وهكذا روى غير واحد من أصحاب الزهري عن الزهري، عن علي بن حسين، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نحو حديث مالك مرسلا، وهذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة، وعلي بن حسين لم يدرك علي بن أبي طالب"[63].
64) عن علي بن حسين، عن ابن عباس، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس في نفر من أصحابه إذ رمي بنجم فاستنار، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ما كنتم تقولون لمثل هذا في الجاهلية إذا رأيتموه"؟ قالوا: كنا نقول: يموت عظيم أو يولد عظيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "فإنه لا يرمى به لموت أحد ولا لحياته ولكن ربنا عز وجل إذا قضى أمرا سبح له حملة العرش ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم ثم الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح إلى هذه السماء، ثم سأل أهل السماء السادسة أهل السماء السابعة: ماذا قال ربكم؟ قال: فيخبرونهم ثم يستخبر أهل كل سماء حتى يبلغ الخبر أهل السماء الدنيا وتختطف الشياطين السمع فيرمون فيقذفونه إلى أوليائهم فما جاءوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يحرفونه ويزيدون": وقد روي هذا الحديث عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن ابن عباس، عن رجال من الأنصار قالوا: كنا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكر نحوه بمعناه [64].
65) عن علي بن حسين عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "البخيل الذي من ذكرت عنده فلم يصل علي"[65].
66) عن علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالب، قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ طلع أبو بكر وعمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين، يا علي لا تخبرهما"[66].
67) عن علي بن جعفر بن محمد بن علي قال: أخبرني أخي موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذ بيد حسن وحسين فقال: "من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة"[67].
68) عن الحسين بن علي قال: دعاني أبي علي بوضوء، فقربته له"فبدأ فغسل كفيه ثلاث مرات قبل أن يدخلهما في وضوئه، ثم مضمض ثلاثا، واستنثر ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثا، ثم اليسرى كذلك، ثم مسح برأسه مسحة واحدة، ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاثا، ثم اليسرى كذلك، ثم قام قائما، فقال: ناولني. فناولته الإناء الذي فيه فضل وضوئه فشرب من فضل وضوئه قائما". فعجبت فلما رآني قال: "لا تعجب؛ فإني رأيت أباك النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصنع مثل ما رأيتني صنعت يقول لوضوئه هذا وشرب فضل وضوئه قائما"[68].
69) عن علي بن الحسين، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة"أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أكل كتفا فجاءه بلال فخرج إلى الصلاة ولم يمس ماء"[69].
70) عن علي بن حسين، أن الحسين بن علي حدثه، عن علي بن أبي طالب، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم طرقه وفاطمة، فقال: "ألا تصلون؟"قلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثها بعثها، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين قلت له ذلك، ثم سمعته وهو مدبر يضرب فخذه، ويقول: ﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾ [الكهف: 54][70].
71) عن علي بن حسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب، قال: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى فاطمة من الليل، فأيقظنا للصلاة، ثم رجع إلى بيته فصلى هويا من الليل فلم يسمع لنا حسا، فرجع إلينا فأيقظنا، فقال: "قوما فصليا"، قال: فجلست وأنا أعرك عيني، وأقول: إنا والله ما نصلي إلا ما كتب الله لنا، إنما أنفسنا بيد الله، فإن شاء أن يبعثنا بعثنا، قال: فولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو يقول: ويضرب بيده على فخذه: "ما نصلي إلا ما كتب الله لنا"، ﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾ [الكهف: 54][71].
72) عن علي بن حسين، عن مروان بن الحكم، قال: كنت جالسا عند عثمان فسمع عليا يلبي بعمرة، وحجة، فقال: ألم نكن ننهى عن هذا، قال: بلى، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "يلبي بهما جميعا"، فلم أدع قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لقولك[72].
73) عن علي بن حسين، يحدث عن مروان، أن عثمان نهى عن المتعة، وأن يجمع الرجل بين الحج والعمرة، فقال علي: "لبيك بحجة وعمرة معا"، فقال عثمان: أتفعلها، وأنا أنهى عنها، فقال علي: "لم أكن لأدع سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأحد من الناس"[73].
74) عن علي بن الحسين، عن ابن عباس، عن أخيه الفضل بن عباس، قال: "كنت ردف النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة، فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة"[74].
75) عن بسام، قال: سألت أبا جعفر عن النبيذ، قال: كان علي بن حسين رضي الله عنه"ينبذ له من الليل، فيشربه غدوة، وينبذ له غدوة فيشربه من الليل" [75].
76) كنا نسير مع عثمان فسمع رجلا يلبي بهما جميعا، فقال: "من هذا؟"قالوا: علي، قال: "ألم تعلم أني قد نهيت عن هذا؟"قال: بلى ولكن لم أكن لأدع قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقولك[76].
77) أن ابن عباس قال: أخبرني رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الأنصار أنهم"بينما هم جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ رمي بنجم فاستنار. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ما كنتم تقولون في الجاهلية إذا رمي بمثل هذا؟"قالوا: الله ورسوله أعلم كنا نقول: ولد الليلة رجل عظيم، ومات الليلة رجل عظيم. قال: "فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا تبارك الله وتعالى إذا قضى أمرا سبح حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح أهل السماء الدنيا، ثم قالوا للذين يلون حملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم فيستخبر أهل السماوات بعضهم بعضا حتى يبلغ الخبر أهل السماء الدنيا فتخطف الجن السمع فيلقونه إلى أوليائهم ويرمون. فما جاءوا به على وجهه فهو حق. ولكنهم يقذفون فيه ويزيدون"[77].
78) عن الفضل بن عباس، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم"لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة، فرماها بسبع حصيات، ويكبر مع كل حصاة"[78].
79) عن الفضل بن عباس قال: كنت ردف النبي صلى الله عليه وآله وسلم"فرمى جمرة العقبة بسبع حصيات، فكبر مع كل حصاة"[79].
80) أن أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم اجتمعن إلى فاطمة، فقلن لها: ائتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقولي له: إن أزواجك ينشدنك العدل في بنت أبي قحافة، فأتته فذكرت ذلك له، فقال: "أما تحبين من أحب؟"قالت: بلى قال: "فإني أحب هذه"[80].
81) لما قتل علي قام حسن بن علي خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد، والله لقد قتلتم الليلة رجلا في ليلة نزل فيها القرآن، وفيها رفع عيسى ابن مريم، وفيها قتل يوشع بن نون فتى موسى عليه السلام"[81].
82) قال: أتى جبريل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا محمد، إن الله يحب من أصحابك ثلاثة فأحبهم: علي بن أبي طالب، وأبو ذر، والمقداد بن الأسود. قال: فأتاه جبريل فقال له: يا محمد، إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك، وعنده أنس بن مالك، فرجا أن يكون لبعض الأنصار. قال: فأراد أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنهم، فهابه، فخرج فلقي أبا بكر، فقال: يا أبا بكر إني كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آنفا، فأتاه جبريل، فقال: إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة من أصحابك، فرجوت أن يكون لبعض الأنصار، فهبته أن أسأله، فهل لك أن تدخل على نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم فتسأله؟ فقال: إني أخاف أن أسأله، فلا أكون منهم، ويشمت بي قومي، ثم لقيني عمر بن الخطاب فقال له مثل قول أبي بكر. قال: فلقي عليا فقال له علي: نعم، إن كنت منهم فأحمد الله، وإن لم أكن منهم فحمدت الله، فدخل على نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إن أنسا حدثني أنه كان عندك آنفا، وإن جبريل أتاك، فقال: يا محمد، إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك. قال: فمن هم يا نبي الله؟ قال: "أنت منهم يا علي، وعمار بن ياسر، وسيشهد معك مشاهد بين فضلها، عظيم خيرها، وسلمان وهو منا أهل البيت، وهو ناصح، فاتخذه لنفسك"[82].
83) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من قتل دون حقه فهو شهيد"[83].
84) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي"[84].
85) حدثتني صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قالت: جئت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتحدثت عنده وهو عاكف في المسجد، فقام معي ليلة من الليالي يبلغني بيتي، فلقيه رجلان من الأنصار، فلما رأياه استحيا فرجعا، فقال: "تعاليا فإنها صفية زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم"، فقالا: نعوذ بالله سبحان الله قال: "ما أقول لكما هذا أن تكونا تظنا سوءا، ولكني قد علمت أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم"[85].
86) أن المسور بن مخرمة أخبره، أن عليا خطب ابنة أبي جهل، فبلغ ذلك فاطمة فأتت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقالت: إن الناس يزعمون أنك لا تغضب لبناتك، وهذا علي ناكح ابنة أبي جهل، قال المسور: فشهدته حين تشهد، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد: فإني أنكحت أبا العاص ابنتي فحدثني فصدقني، وإنما فاطمة بضعة مني، وإنها والله لا تجمع عند رجل مسلم ابنة رسول الله وابنة عدو الله أبدا"، فأمسك علي عن الخطبة[86].
87) بينما هم جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ رمي بنجم فاستنار، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ما كنتم تقولون في الجاهلية إذا رمي بمثل هذا؟"، قالوا: الله ورسوله أعلم، قالوا: كنا نقول: ولد الليلة رجل عظيم، ومات الليلة رجل عظيم، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا عز وجل إذا قضى أمرا يسبح حملة العرش، ثم يسبح أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح أهل السماء الذين يلونهم، ثم قالوا للذين يلونهم - حملة العرش -: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم ويستخبر أهل السماوات بعضهم بعضا حتى يبلغ الخبر أهل السماء الدنيا، فيخطف الجن السمع، فيلقونه إلى أوليائهم، ويرمون، فما جاءوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يقرفون معه، أو يزيدون"[87].
88) عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقف بعرفة وهو مردف أسامة بن زيد، فقال: "هذا الموقف وكل عرفة موقف"ثم دفع يسير العنق، وجعل الناس يضربون يمينا وشمالا، وهو يلتفت ويقول: "السكينة أيها الناس، السكينة أيها الناس"حتى جاء المزدلفة، وجمع بين الصلاتين، ثم وقف بالمزدلفة، فوقف على قزح وأردف الفضل بن العباس، وقال: "هذا الموقف وكل مزدلفة موقف"ثم دفع وجعل يسير العنق، والناس يضربون يمينا وشمالا، وهو يلتفت ويقول: "السكينة أيها الناس، السكينة"وذكر الحديث بطوله[88].
89) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعرفة فقال: "هذا الموقف، وعرفة كلها موقف"وأفاض حين غابت الشمس، ثم أردف أسامة، فجعل يعنق على بعيره، والناس يضربون يمينا وشمالا، يلتفت إليهم ويقول: "السكينة أيها الناس"ثم أتى جمعا فصلى بهم الصلاتين: المغرب والعشاء، ثم بات حتى أصبح، ثم أتى قزح، فوقف على قزح، فقال: "هذا الموقف، وجمع كلها موقف"ثم سار حتى أتى محسرا فوقف عليه فقرع ناقته، فخبت حتى جاز الوادي، ثم حبسها، ثم أردف الفضل، وسار حتى أتى الجمرة فرماها، ثم أتى المنحر، فقال: "هذا المنحر، ومنى كلها منحر"قال: واستفتته جارية شابة من خثعم فقالت: إن أبي شيخ كبير قد أفند وقد أدركته فريضة الله في الحج، فهل يجزئ عنه أن أؤدي عنه؟ قال: "نعم، فأدي عن أبيك"قال: وقد لوى عنق الفضل، فقال له العباس: يا رسول الله، لم لويت عنق ابن عمك؟ قال: "رأيت شابا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما"قال: ثم جاءه رجل، فقال: يا رسول الله، حلقت قبل أن أنحر قال: "انحر ولا حرج". ثم أتاه آخر، فقال: يا رسول الله، إني أفضت قبل أن أحلق، قال: "احلق أو قصر ولا حرج"ثم أتى البيت فطاف به، ثم أتى زمزم، فقال: "يا بني عبد المطلب، سقايتكم، ولولا أن يغلبكم الناس عليها لنزعت بها"[89].
90) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقف بعرفة وهو مردف أسامة بن زيد فقال: "هذا الموقف وكل عرفة موقف"ثم دفع يسير العنق وجعل الناس يضربون يمينا وشمالا، وهو يلتفت ويقول: "السكينة أيها الناس السكينة أيها الناس"حتى جاء المزدلفة، وجمع بين الصلاتين، ثم وقف بالمزدلفة، فوقف على قزح، وأردف الفضل بن عباس، وقال: "هذا الموقف، وكل المزدلفة موقف"ثم دفع وجعل يسير العنق، والناس يضربون يمينا وشمالا، وهو يلتفت ويقول: "السكينة السكينة أيها الناس"حتى جاء محسرا فقرع راحلته فخبت، حتى خرج، ثم عاد لسيره الأول، حتى رمى الجمرة، ثم جاء المنحر فقال: "هذا المنحر، وكل منى منحر"ثم جاءته امرأة شابة من خثعم، فقالت: إن أبي شيخ كبير، وقد أفند، وأدركته فريضة الله في الحج، ولا يستطيع أداءها، فيجزئ عنه أن أؤديها عنه؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "نعم"، وجعل يصرف وجه الفضل بن العباس عنها. ثم أتاه رجل فقال: إني رميت الجمرة، وأفضت ولبست ولم أحلق. قال: "فلا حرج، فاحلق"ثم أتاه رجل آخر، فقال: إني رميت وحلقت ولبست ولم أنحر فقال: "لا حرج فانحر"ثم أفاض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فدعا بسجل من ماء زمزم، فشرب منه وتوضأ، ثم قال: "انزعوا يا بني عبد المطلب، فلولا أن تغلبوا عليها لنزعت"قال العباس: يا رسول الله إني رأيتك تصرف وجه ابن أخيك؟ قال: "إني رأيت غلاما شابا، وجارية شابة، فخشيت عليهما الشيطان"[90].
91) سمعت عليا يقول: أتاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا نائم وفاطمة وذلك من السحر حتى قام على الباب، فقال: "ألا تصلون؟"فقلت مجيبا له: يا رسول الله، إنما نفوسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، قال: فرجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يرجع إلى الكلام، فسمعته حين ولى يقول: وضرب بيده على فخذه وكان الإنسان أكثر شيء جدلا[91].
92) عن علي بن أبي طالب، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم طرقه وفاطمة فقال: "ألا تصلون؟"فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا. وانصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين قلت له ذلك، ثم سمعته وهو مدبر يضرب فخذه، ويقول: وكان الإنسان أكثر شيء جدلا[92].
93) أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذ بيد حسن وحسين فقال: "من أحبني وأحب هذين، وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة"[93].
94) عن علي، قال: قال لي النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "يا علي أسبغ الوضوء وإن شق عليك، ولا تأكل الصدقة، ولا تنز الحمير على الخيل، ولا تجالس أصحاب النجوم"[94].
95) عن علي،"أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خير نساءه الدنيا والآخرة.، ولم يخيرهن الطلاق"[95].
96) قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من قتل دون ماله فهو شهيد"[96].
97) عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقف بعرفة، وهو مردف أسامة بن زيد، فقال: "هذا موقف، وكل عرفة موقف"ثم دفع فجعل يسير العنق، والناس يضربون يمينا وشمالا، وهو يلتفت ويقول: "السكينة أيها الناس، السكينة أيها الناس"حتى جاء المزدلفة، فجمع بين الصلاتين. ثم وقف بالمزدلفة، فأردف الفضل بن عباس، ثم وقف على قزح، فقال: "هذا الموقف، وكل المزدلفة موقف"ثم دفع، فجعل يسير العنق، والناس يضربون يمينا وشمالا، وهو يلتفت ويقول: "السكينة أيها الناس، السكينة أيها الناس"فلما وقف على محسر قرع راحلته فخبت به حتى خرجت من الوادي، ثم سار سيرته حتى أتى الجمرة ثم دخل المنحر فقال: "هذا المنحر وكل منى منحر"[97].
98) جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: إني نذرت أن أنحر ناقتي وكيت وكيت. قال: "أما ناقتك فانحرها، وأما كيت وكيت فمن الشيطان"[98].
99) عن جده علي بن أبي طالب، قال: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى فاطمة من الليل، فأيقظنا للصلاة، قال: ثم رجع إلى بيته فصلى هويا من الليل، قال: فلم يسمع لنا حسا، قال: فرجع إلينا، فأيقظنا وقال: "قوما فصليا"قال: فجلست وأنا أعرك عيني وأقول: إنا والله ما نصلي إلا ما كتب لنا، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا. قال: فولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول، ويضرب بيده على فخذه: "ما نصلي إلا ما كتب لنا، ما نصلي إلا ما كتب لنا"وكان الإنسان أكثر شيء جدلا[99].
100) كنا نسير مع عثمان، فإذا رجل يلبي بهما جميعا، فقال: عثمان: من هذا؟ فقالوا: علي. فقال: ألم تعلم أني قد نهيت عن هذا؟ قال: "بلى، ولكن لم أكن لأدع قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقولك"[100].
101) عن علي، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتى المنحر بمنى، فقال: "هذا المنحر، ومنى كلها منحر"[101].
102) أن علي بن أبي طالب أخبره: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم طرقه وفاطمة ابنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلة، فقال: ألا تصليان؟"فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف حين قلت ذلك، ولم يرجع إلي شيئا، ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه يقول: وكان الإنسان أكثر شيء جدلا[102].
103) شهدت عليا، وعثمان بين مكة، والمدينة، وعثمان ينهى عن المتعة، وأن يجمع بينهما، فلما رأى ذلك علي أهل بهما، فقال: "لبيك بعمرة وحج معا"فقال عثمان: تراني أنهى الناس عنه وأنت تفعله؟ قال: "لم أكن أدع سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقول أحد من الناس"[103].
104) قال علي: "أصبت شارفا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المغنم يوم بدر، وأعطاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شارفا أخرى"، فأنختهما يوما عند باب رجل من الأنصار، وأنا أريد أن أحمل عليهما إذخرا لأبيعه، ومعي صائغ من بني قينقاع، لأستعين به على وليمة فاطمة، وحمزة بن عبد المطلب، يشرب في ذلك البيت، فثار إليهما حمزة بالسيف، فجب أسنمتهما وبقر خواصرهما، ثم أخذ من أكبادهما - قلت لابن شهاب: ومن السنام؟ قال: جب أسنمتهما - فذهب بها قال: فنظرت إلى منظر أفظعني، فأتيت نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم وعنده زيد بن حارثة، فأخبرته الخبر، فخرج ومعه زيد، فانطلق معه فدخل على حمزة فتغيظ عليه، فرفع حمزة بصره، فقال: هل أنتم إلا عبيد لأبي، فرجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقهقر حتى خرج عنهم وذلك قبل تحريم الخمر[104].
105) عن علي، رضي الله عنه، قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعرفة، فقال: "هذا الموقف وعرفة كلها موقف"ثم أردف أسامة، فجعل يعنق على ناقته، والناس يضربون الإبل يمينا وشمالا لا يلتفت إليهم، ويقول: "السكينة أيها الناس"، ودفع حين غابت الشمس فأتى جمعا فصلى بها الصلاتين - يعني المغرب والعشاء - ثم بات بها فلما أصبح وقف على قزح، فقال: "هذا قزح وهو الموقف، وجمع كلها موقف"قال: ثم سار، فلما أتى محسرا قرعها، فخبت حتى جاز الوادي ثم حبسها، وأردف الفضل ثم سار حتى أتى الجمرة فرماها، ثم أتى المنحر، فقال: "هذا المنحر ومنى كلها منحر"ثم أتته امرأة شابة من خثعم فقالت: إن أبي شيخ قد أفند، وقد ادركته فريضة الله في الحج. فهل يجزئ أن أحج عنه؟ قال: "نعم. فأدي عن ابيك". قال: ولوى عنق الفضل، فقال له العباس: يا رسول الله، ما لك لويت عنق ابن عمك؟ قال: "رأيت شابا وشابة فخفت الشيطان عليهما"قال: وأتاه رجل فقال: أفضت قبل أن أحلق، قال: فاحلق او قصر ولا حرج، قال: وأتى زمزم فقال: "يا بني عبد المطلب سقايتكم، لولا أن يغلبكم الناس عليها لنزعت"[105].
[1] صحيح البخاري - باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد - حديث: 898
[2] صحيح البخاري - أبواب تقصير الصلاة - باب تحريض النبي صلى الله عليه وآله سلم على صلاة الليل والنوافل - حديث: 1088
[3] صحيح مسلم - كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح - حديث: 1334
[4] صحيح البخاري - كتاب الحج - باب توريث دور مكة - حديث: 1521
[5] صحيح البخاري - كتاب الاعتكاف - باب: هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى - باب المسجد - حديث: 1945
[6] صحيح البخاري - كتاب الاعتكاف - باب زيارة المرأة زوجها في اعتكافه - حديث: 1948
[7] صحيح البخاري - كتاب الاعتكاف - باب: هل يدرأ المعتكف عن نفسه - حديث: 1949
[8] صحيح البخاري - كتاب البيوع - باب ما قيل في الصواغ - حديث: 1999
[9] صحيح البخاري - كتاب المساقاة - باب بيع الحطب والكلإ - حديث: 2268
[10] صحيح البخاري - كتاب الجهاد والسير - باب إذا أسلم قوم في دار الحرب - حديث: 2911
[11] صحيح البخاري - كتاب فرض الخمس - حديث: 2942
[12] صحيح البخاري - كتاب فرض الخمس - باب ما جاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وآله سلم - حديث: 2951
[13] صحيح البخاري - كتاب فرض الخمس - باب ما ذكر من درع النبي صلى الله عليه وآله سلم - حديث: 2960
[14] صحيح البخاري - كتاب بدء الخلق - باب صفة إبليس وجنوده - حديث: 3122
[15] صحيح البخاري - كتاب المناقب - باب ذكر أصهار النبي صلى الله عليه وآله سلم - حديث: 3544
[16] صحيح البخاري - كتاب المغازي - باب شهود الملائكة بدرا - حديث: 3800
[17] صحيح البخاري - كتاب المغازي - باب: أين ركز النبي صلى الله عليه وآله سلم الراية يوم - حديث: 4044
[18] صحيح البخاري - كتاب تفسير القرآن سورة البقرة - باب وكان الإنسان أكثر شيء جدلا - حديث: 4454
[19] صحيح البخاري - كتاب اللباس - باب الأردية - حديث: 5464
[20] صحيح البخاري - كتاب الأدب - باب التكبير والتسبيح عند التعجب - حديث: 5874
[21] صحيح البخاري - كتاب كفارات الأيمان - باب قول الله تعالى: أو تحرير رقبة وأي الرقاب أزكى - حديث: 6348
[22] صحيح البخاري - كتاب الفرائض - باب: لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم - حديث: 6395
[23] صحيح البخاري - كتاب الأحكام - باب الشهادة تكون عند الحاكم - حديث: 6771
[24] صحيح البخاري - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة - باب قوله تعالى وكان الإنسان أكثر شيء جدلا - حديث: 6936
[25] صحيح البخاري - كتاب التوحيد - باب في المشيئة والإرادة: وما تشاءون إلا أن يشاء الله - حديث: 7049
[26] صحيح مسلم - كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح - حديث: 1334
[27] صحيح مسلم - كتاب الصيام - باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم - حديث: 1926
[28] صحيح مسلم - كتاب الحج - باب بيان وجوه الإحرام - حديث: 2197
[29] صحيح مسلم - كتاب الحج - باب النزول بمكة للحاج - حديث: 2482
[30] صحيح مسلم - كتاب الحج - باب النزول بمكة للحاج - حديث: 2483
[31] صحيح مسلم - كتاب العتق - باب فضل العتق - حديث: 2855
[32] صحيح مسلم - كتاب الفرائض - حديث: 3112
[33] صحيح مسلم - كتاب الأشربة - باب تحريم الخمر - حديث: 3754
[34] صحيح مسلم - كتاب الأشربة - باب تحريم الخمر - حديث: 3755
[35] صحيح مسلم - كتاب السلام - باب بيان إنه يستحب لمن رئي خاليا بأمرأة وكانت زوجته أو - حديث: 4136
[36] صحيح مسلم - كتاب السلام - باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان - حديث: 4232
[37] صحيح مسلم - كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم - باب فضائل فاطمة بنت النبي عليها الصلاة والسلام - حديث: 4589
[38] سنن أبي داود - كتاب الصلاة أبواب تفريع استفتاح الصلاة - باب تمام التكبير - حديث: 718
[39] سنن أبي داود - كتاب المناسك - باب الدفعة من عرفة - حديث: 1654
[40] سنن أبي داود - كتاب المناسك - باب الصلاة بجمع - حديث: 1664
[41] سنن أبي داود - كتاب المناسك - باب التحصيب - حديث: 1732
[42] سنن أبي داود - كتاب النكاح - باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء - حديث: 1785
[43] سنن أبي داود - كتاب الصوم باب المعتكف يدخل البيت لحاجته - حديث: 2126
[44] سنن أبي داود - كتاب الفرائض - باب هل يرث المسلم الكافر؟ - حديث: 2536
[45] سنن أبي داود - كتاب الفرائض - باب هل يرث المسلم الكافر؟ - حديث: 2537
[46] سنن أبي داود - كتاب الخراج والإمارة والفيء - باب في بيان مواضع قسم الخمس - حديث: 2609
[47] سنن أبي داود - كتاب الخراج والإمارة والفيء - باب في بيان مواضع قسم الخمس - حديث: 2611
[48] سنن ابن ماجه – المقدمة - باب في الإيمان - حديث: 64
[49] سنن ابن ماجه - كتاب الطهارة وس-ننها - باب الرخصة في ذلك - حديث: 488
[50] سنن أبي داود - كتاب الأدب - باب في حسن الظن - حديث: 4363
[51] سنن ابن ماجه – المقدمة - باب في الإيمان - حديث: 64
[52] سنن ابن ماجه - كتاب الصيام - باب في المعتكف يزوره أهله في المسجد - حديث: 1775
[53] سنن ابن ماجه - كتاب الطهارة وسننها - أبواب التيمم - باب المسح على الجبائر حديث: 655
[54] سنن الترمذي الجامع الصحيح - أبواب الدعوات - باب حديث: 3551
[55] سنن ابن ماجه - كتاب النكاح - باب الغيرة - حديث: 1995
[56] سنن ابن ماجه - كتاب الفرائض - باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك - حديث: 2726
[57] سنن ابن ماجه - كتاب الفرائض - باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك - حديث: 2727
[58] سنن ابن ماجه - كتاب المناسك - باب دخول مكة - حديث: 2940
[59] سنن ابن ماجه - كتاب المناسك - باب الموقف بعرفة - حديث: 3008
[60] سنن ابن ماجه - كتاب اللباس - باب لباس رسول الله صلى الله عليه وآله سلم - حديث: 3552
[61] سنن الترمذي - أبواب الحج - باب ما جاء أن عرفة كلها موقف - حديث: 845
[62] سنن الترمذي – أبواب الفرائض - باب ما جاء في إبطال الميراث بين المسلم والكافر - حديث: 2084
[63] سنن الترمذي – - أبواب الزهد - حديث: 2296
[64] سنن الترمذي – أبواب تفسير القرآن - باب: ومن سورة سبأ - حديث: 3230
[65] سنن الترمذي – أبواب الدعوات – حديث: 3551
[66] سنن الترمذي – أبواب المناقب – حديث: 3683
[67] سنن الترمذي – أبواب المناقب – حديث: 3750
[68] سنن النسائي - صفة الوضوء - باب صفة الوضوء - حديث: 94
[69] سنن النسائي - صفة الوضوء - باب ترك الوضوء مما غيرت النار - حديث: 182
[70] سنن النسائي - كتاب قيام الليل وتطوع النهار - باب الترغيب في قيام الليل - حديث: 1600
[71] سنن النسائي - كتاب قيام الليل وتطوع النهار - باب الترغيب في قيام الليل - حديث: 1601
[72] سنن النسائي - كتاب مناسك الحج القران - حديث: 2686
[73] سنن النسائي - كتاب مناسك الحج القران - حديث: 2687
[74] سنن النسائي - كتاب مناسك الحج - باب: التكبير مع كل حصاة - حديث: 3043
[75] سنن النسائي - كتاب الأشربة ذكر ما يجوز شربه من الأنبذة - حديث: 5669
[76] مسند أبي يعلى الموصلي - مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 585
[77] مسند أبي يعلى الموصلي - أول مسند ابن عباس - حديث: 2552
[78] مسند أبي يعلى الموصلي - مسند الفضل بن العباس رحمه الله - حديث: 6584
[79] مسند أبي يعلى الموصلي - مسند الفضل بن العباس رحمه الله - حديث: 6591
[80] مسند أبي يعلى الموصلي - مسند فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليهما - حديث: 6607
[81] مسند أبي يعلى الموصلي - مسند الحسن بن علي بن أبي طالب - حديث: 6611
[82] مسند أبي يعلى الموصلي - مسند الحسين بن علي بن أبي طالب - حديث: 6624
[83] مسند أبي يعلى الموصلي - مسند الحسين بن علي بن أبي طالب - حديث: 6627
[84] مسند أبي يعلى الموصلي - مسند الحسين بن علي بن أبي طالب - حديث: 6628
[85] مسند أبي يعلى الموصلي - حديث صفية بنت حيي بن أخطب زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم - حديث: 6961
[86] مسند أبي يعلى الموصلي - حديث المسور بن مخرمة - حديث: 7021
[87] مسند أبي يعلى الموصلي - حديث المسور بن مخرمة - حديث: 7022
[88] مسند أحمد بن حنبل - مسند عثمان بن عفان رضي الله عنه - حديث: 519
[89] مسند أحمد بن حنبل - مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 555
[90] مسند أحمد بن حنبل - مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 557
[91] مسند أحمد بن حنبل - مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 564
[92] مسند أحمد بن حنبل - مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 567
[93] مسند أحمد بن حنبل - مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 568
[94] مسند أحمد بن حنبل - مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 574
[95] مسند أحمد بن حنبل - مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 580
[96] مسند أحمد بن حنبل - مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 581
[97] مسند أحمد بن حنبل - مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 604
[98] مسند أحمد بن حنبل - مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 677
[99] مسند أحمد بن حنبل - مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 694
[100] مسند أحمد بن حنبل - مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 722
[101] مسند أحمد بن حنبل - مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 757
[102] مسند أحمد بن حنبل - مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 886
[103] مسند أحمد بن حنبل - مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 1114
[104] مسند أحمد بن حنبل - مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 1174
[105] مسند أحمد بن حنبل - مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 1315