تحليل وتفنيد الشبهات الرافضية

يعدّ من أبرز أساليب الشيعة الرافضة اختلاق أو تحريف الأحاديث والروايات حول الصحابة الكرام، وخاصة الأحداث السياسية التي وقعت بعد وفاة النبي ﷺ، لتشويه صورة الخلفاء والصحابة الأجلاء. ومن هذه الادعاءات محاولة تحريف موقف ابن تيمية رحمه الله حول قتال طلحة والزبير رضي الله عنهما للإمام علي عليه السلام، مدعين إنه يبرر هذا القتال أو يراه مشروعًا.
والحقيقة إن ابن تيمية يرى فساد هذا القتال، وبيّن في كتبه إن من خرج على إمام ذي سلطان، مهما كانت نية الشخص ودرجة ورعه، فإن ما يترتب على فعله من شر أعظم مما يترتب من الخير.

ويكشف هذا المقال رأي شيخ الإسلام بوضوح، مع توضيح موقفه من قتال طلحة والزبير، والحسين وغيرهم، وفهم سياق كلامه الصحيح، مع الرد على الشبهات الرافضية التي تحاول النيل من مكانة الصحابة الكرام.

وهذا رأيه في قتال طلحة والزبير للإمام علي عليه السلام:

"فإن الله تعالى بعث رسوله صلى الله عليه وسلم بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها فإذا تولى خاليفة من الخلفاء كيزيد وعبد الملك والمنصور وغيرهم فإما أن يقال يجب منعه من الولاية وقتاله حتى يولى غيره كما يفعله من يرى السيف فهذا رأى فاسد فإن مفسدة هذا أعظم من مصلحته وقل من خرج على إمام ذي سلطان إلا كان ما تولد على فعله من الشر أعظم مما تولد من الخير كالذين خرجوا على يزيد بالمدينة وكإبن الأشعث الذي خرج على عبد الملك بالعراق وكإبن المهلب الذي خرج على إبنه بخراسان وكأبي مسلم صاحب الدعوة الذي خرد عليهم بخراسان أيضًا وكالذين خرجوا على المنصور بالمدينة والبصرة وأمثال هؤلاء وغاية هؤلاء أما أن يغلبوا وأما أن يغلبوا ثم يزول ملكهم فلا يكون لهم عاقبة فإن عبد الله بن علي وأبا مسلم هما اللذان قتلا خلقا كثيرا وكلاهما قتله أبو جعفر المنصور وأما أهل الحرة وإبن الأشعث واب المهلب وغيرهم فهزموا وهزم أصحابهم فلا أقاموا دينا ولا أبقوا دنيا والله تعالى لا يأمر بأمر لا يحصل به صلاح الدين ولا صلاح الدنيا وإن كان فاعل ذلك من أولياء الله المتقين ومن أهل الجنة فليسوا أفضل من علي وعائشة وطلحة والزبير وغيرهم ومع هذا لم يحمدوا ما فعلوه من القتال وهم أعظم قدرا عند الله وأحسن نية من غيرهم "

لاحظ .... لم يحمدوا ما فعلوه على عظم قدرهم على الله (حسب رأيه)..

وقد تبين إن ابن تيمية يرى فساد قتال طلحة والزبير للإمام علي.. وأتضح إنه يرى فساد الموقفين موقف الحسين والزبير رضي الله عنهم لأنه تسبب بمقتلهم

الشبهة:

يزعم بعض الرافضة إن ابن تيمية يبرر أو يوافق على قتال طلحة والزبير للإمام علي رضي الله عنه.

الرد:

 كلام ابن تيمية واضح في منهاج السنة، إنه ينكر صحة الخروج على الإمام ذي سلطان، ويرى إن ما حصل من قتل وفتنة لم يكن مشروعًا، وأن طلحة والزبير والحسين رضي الله عنهم لم يحمدوا ما فعلوه، على الرغم من قدَرهم عند الله وحسن نيتهم، وهذا دليل على إن ابن تيمية لا يبرر أي خروج على الإمام الشرعي.