تتناول بعض الروايات الشيعية، كما وردت في بحار الأنوار للمجلسي، ادعاءات حول اختبار النبي ﷺ أثناء الإسراء، مدعية أنه تعرض لثلاثة اختبارات شديدة: الجوع والأثرة، التكذيب والخوف، وما يلحق بأهل بيته من القتل والظلم بعد وفاته، بما في ذلك ضرب ابنته فاطمة عليها السلام أثناء حملها. هذه الروايات تُعد من الأحاديث الباطلة والمختلقة التي تهدف إلى تصوير النبي ﷺ وعائلته بأحداث وهمية، وهي جزء من منهج الشيعة في اختلاق الروايات لتكريس الغلو في أهل البيت وخلق تعاطف مبالغ فيه مع ما يزعمونه من ظلم واقتحام لحقوقهم.

مثل هذه الروايات تتنافى مع القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، كما أنها تسيء للفهم العقائدي للإسلام وتوظف الأحداث الموضوعية لأغراض مذهبية بعيدة عن النص الشرعي الصحيح. التحليل النقدي لهذه الروايات يوضح أنها تهدف لتضخيم مكانة الأئمة والتأثير على الوعي الديني للقراء بعيدًا عن السنة المحمدية الصحيحة.

الرواية المنسوبة للنبي:

24 - مل: محمد الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن حماد، عن عبد الله الأصم، عن حماد بن عثمان، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: لما أسري بالنبي (صلى الله عليه وآله) قيل له: إن الله مختبرك في ثلاث لينظر كيف صبرك؟ قال: أسلِّم لأمرك يا رب، ولا قوة لي على الصبر إلا بك، فما هن؟ قيل:

 أولهن: الجوع والأثرة على نفسك وعلى أهلك لأهل الحاجة، قال: قبلت يا رب ورضيت وسلمت، ومنك التوفيق والصبر.

 وأما الثانية: فالتكذيب والخوف الشديد، وبذلك مهجتك في ومحاربة أهل الكفر بمالك ونفسك، والصبر على ما يصيبك منهم من الأذى ومن أهل النفاق والألم في الحرب والجراح قال: يا رب قبلت ورضيت وسلمت ومنك التوفيق والصبر.

 وأما الثالثة: فما يلقى أهل بيتك من بعدك من القتل: أما أخوك فيلقى من أمتك الشتم والتعنيف والتوبيخ والحرمان والجهد والظلم وآخر ذلك القتل، فقال: يا رب سلمت وقبلت ومنك التوفيق والصبر.

وأما ابنتك فتظلم وتحرم ويؤخذ حقها غصبا الذي تجعله لها، وتضرب وهي حامل، ويدخل على حريمها ومنزلها بغير إذن، ثم يمسها هوان وذل ثم لا تجد مانعا وتطرح ما في بطنها من الضرب وتموت من ذلك الضرب، قال: إنا لله وإنا إليه راجعون قبلت يا رب وسلمت ومنك التوفيق والصبر....

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 28 ص61 - 62