يشنّ الرافضة عبر تاريخهم هجمات واسعة على علماء الإسلام وأئمة الهدى، في محاولة لزعزعة الثقة بالسُّنّة النبوية ورجالاتها. ويقومون بترويج أحاديث باطلة واختلاق روايات لا أصل لها، لتحقيق أغراض مذهبية تخدم عقيدتهم الباطلة. ومن المتقرر عند أهل السنة والجماعة أنّ الرافضة ليسوا من المسلمين، بل هم فرقة ضالّة أحدثت في الدين ما ليس منه، واعتمدت على الأكاذيب والافتراءات لضرب الإسلام من الداخل. وفي هذا المقال نتناول بالدليل طعنهم في الإمام الغزالي، ثم طعنهم في الإمامين البخاري ومسلم، مع كشف تناقضاتهم وردّ الشبهات التي يثيرونها.
أولًا: طعن الرافضة في الإمام الغزالي
لقد طعن الرافضة في ولقد ورد طعن الرافضة بالإمامين الهمامين العلمين ابي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وابي الحجاج مسلم بن الحجاج النيسابوري، وقد مات الإمام البخاري في سنة 256 هـ، والإمام مسلم في سنة 261 هـ، مع أنّه لا علاقة له البتّة بالشيخ محمد بن عبد الوهاب، فقد كان الغزالي صوفيًّا أشعريًّا، ومات في سنة 505هـ؛ أي قبل مولد الشيخ محمد بن عبد الوهّاب بمئات السنين.
وقد قال الحرّ العاملي في كتابه "الإثنا عشرية" ص (163):
"ومن جملة من اغترّ به هؤلاء الصوفية الغزالي صاحب كتاب الإحياء، فإنهم يعتمدون كلامه غاية الاعتماد، حتى إنهم يدّعون تشيّعه مع أنه أكبر المعاندين والناصبين."
وقال أيضًا في المصدر نفسه ص (15):
"ثم جاء فيمن جاء بعدهم وسلك سبيلهم كالغزالي رأس الناصبين لأهل البيت."
وقال البروجردي في كتاب "طرائف المقال" (1/122):
519"- محمد بن محمد الغزالي الطوسي الملقّب بـ(حجة الإسلام)، يكنّى أبا حامد، من أعاظم علماء العامة… وهو في محله لمناسبة الطبقة كما لا يخفى."
وهذه النقول توضّح بجلاء أنّ الرافضة لا يتورّعون عن الطعن في أي عالم خالف أهواءهم، حتى لو كان من كبار علماء التصوف والأشاعرة.
ثانيًا: طعن الرافضة في الإمامين البخاري ومسلم
لقد وَرَد طعن الرافضة أيضًا في الإمامين الهمامين العلمين:
◘الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله
◘الإمام أبو الحجاج مسلم بن الحجاج النيسابوري رحمه الله
وقد مات الإمام البخاري سنة 256هـ، ومات الإمام مسلم سنة 261هـ، أي قبل ولادة الشيخ محمد بن عبد الوهّاب بمئات السنين. وهذا ينسف دعواهم أنّ بغضهم للبخاري ومسلم نابع من "تأثير الوهابية".
قال التستري في "قاموس الرجال" (9/110):
"[6450] محمد بن إسماعيل البخاري أحد ذوي الصحاح الستة منهم، وهو ومسلم أشهرهم، ينقل عنهما الشيخ في رجاله، وكانا من النصب بمكان، لم يرويا حديث الطير مع تواتره فضلًا عن صحته، فقد صنّفت حفاظهم في طرقه الكتب."
ومع أن حديث الطير قد حكم عليه الحفاظ من علماء أهل السنة بالوضع، إلا أن هناك سؤالا للرافضة الآ وهو: هل نقل الكليني حديث الطير أم لا؟ وأن لم ينقله فهل يُعدُّ من النواصب أم لا؟!.
ردّ الشبهة
يزعم الرافضة أنّ عدم رواية البخاري ومسلم لحديث "الطير" دليل على نصبهما.
والجواب من وجهين:
1-حديث الطير موضوع عند أهل السنة
قد حكم الحفاظ من علماء أهل السنة على حديث الطير بالوضع، وبيّنوا نكارته وتهافت طرقه، وأنه لا يثبت عن النبي ﷺ.
فإذا كان الحديث "موضوعًا" عند أئمة الحديث، فكيف يؤاخذ البخاري ومسلم على عدم روايته؟!
2- سؤال حاسم للرافضة يكشف تناقضهم
هل روى الكليني – صاحب أهم كتب الشيعة "الكافي" – حديث الطير؟
الجواب: لم يروه.
فإذا لم ينقل الكليني هذا الحديث، فهل يصبح عند الرافضة "ناصبيًّا"؟!
أم أنّ النصب لا يكون إلا عند أهل السنة؟!
هذا تناقض صريح يكشف هشاشة شبهة الرافضة، وأنّ طعنهم لا يستند إلى علم ولا منهج حديثي، بل إلى الهوى والتعصب المذهبي.
خاتمة:
يظهر من هذه النقول والردود أنّ طعن الرافضة في أئمة الإسلام هو طعن في الدين نفسه، ومحاولة لضرب مصادر الشريعة من جذورها. وقد ثبت بالدليل أنّ طعونهم قائمة على روايات باطلة، وأحاديث موضوعة، ومغالطات تاريخية، وتناقضات لا يمكن لعاقل قبولها.