مراحل تطور ولاية الفقيه في الفكر الشيعي
تحميل الانفوجرافيك في الاسفل في المرفقات
المرحلة الأولى: الولاية للإمام المعصوم
تعتقد الشيعة أن الله تعالى نصب أئمة معصومين بعد الرسول ﷺ، وأنه أوكل إليهم صلاحيات مطلقة في الحكم والتشريع وإدارة شؤون الأمة. وهذه الولاية عندهم لا تكون إلا للنبي أو الإمام المعصوم. ويرون أن الإمام عليًّا وأولاده من بعده هم وحدهم المخوّلون بهذا المنصب الإلهي. ومن ثم فإن أي ولاية لغير المعصوم تكون باطلة.
المرحلة الثانية: مرحلة الانتظار للإمام الغائب
دعا الشيعة إلى انتظار خروج الإمام الغائب، وحتى ذلك الحين لا ولاية لأحد على الناس، ولا يحق لأحد إقامة دولة أو تنفيذ الأحكام الشرعية تنفيذًا عامًا. ويبقى دور الفقهاء محدودًا لا يتجاوز الفتوى والقضاء في أحوال خاصة ضمن نطاق ضيق، إلى حين خروج الإمام المعصوم.
المرحلة الثالثة: الولاية المحدودة
كُسِر جزء من عقيدة الانتظار الطويل، وانتقلت الولاية من “عدم الولاية لأحد” إلى “ولاية محدودة للفقهاء”، بحيث يحق للفقهاء إدارة بعض شؤون القضاء والأوقاف وبعض الأموال الشرعية، دون الدخول في صلاحيات سياسية أو تشريع عام، لأن ذلك — حسب الفكر الشيعي — من خصائص الإمام المعصوم.
المرحلة الرابعة: الولاية العامة تحت إمرة الحكام والملوك
خطوة الصدر الأول (علي بن الحسين الكركي) أحدثت نقلة نوعية. فظهر الفقيه ليكون نائبًا عن الإمام المعصوم في حال غيبته، فدخل ولاة الفقهاء إلى بلاط الملوك، وأصبحوا يمارسون سلطة واسعة، وتدور السلطة بين الحاكم والفقه، دون أن يكون الفقيه نفسه هو المتصدّي للحكم مباشرة.
المرحلة الخامسة: التنظير لإقامة دولة الفقيه
بدأت كتابات الفقهاء تقول (كمحمد النراقي) إن الإمام المعصوم فوّض للفقهاء كل صلاحياته، وأن الفقيه يقوم مقام الإمام في كل صغيرة وكبيرة، وأنه “ولي أمر المسلمين” في زمن الغيبة. وبهذا أصبح من واجب الناس السمع والطاعة للفقيه والالتزام بأوامره.
المرحلة السادسة: حكومة الفقيه الخميني
قام الخميني بتأسيس الدولة الإيرانية على أساس “ولاية الفقيه المطلقة”، بحيث يصبح الفقيه الحاكم الأعلى، وله صلاحيات تفوق صلاحيات مجلس الشورى والرئاسة والقضاء. ويحق له تجاوز كل القوانين بما يراه مصلحة، ويصبح قوله نافذًا على الأمة دون قيد، لأنه نائب الإمام المهدي عند الشيعة.