تنتشر بين بعض الشيعة روايات وأحاديث ضعيفة أو مكذوبة تهدف إلى إثبات معتقدات خاصة بهم، دون أي سند صحيح أو دليل شرعي. ومن هذه الروايات قصة الغرانيق، التي حاولوا من خلالها تشويه مكانة النبي صلى الله عليه وسلم وإضفاء شبهات على العقيدة الإسلامية. وهذا المقال يوضح ضعف هذه الروايات ويفند مزاعم الشيعة العلمية والدينية، معتمدين على أقوال العلماء الموثوقين مثل الشيخ الألباني والحافظ ابن حجر، ويبين الفرق بين الرواية الصحيحة والمزورة، ليكون دليلاً علمياً للقارئ الباحث عن الحقيقة.

 قول الألباني في حكمه على رواية قصة الغرانيق:

قال الشيخ الألباني رحمه الله في كتابه "نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق":

"تلك هي روايات القصة، وهي كلها كما رأيت مُعَلَّة بالإرسال والضعف والجَهالة، فليس فيها ما يصلح للاحتجاج به، لا سيما في مثل هذا الأمر الخطير. ثم إن مما يؤكد ضعفها بل بطلانها، ما فيها من الاختلاف والنكارة مما لا يليق بمقام النبوة والرسالة."

صفحة 35 من كتابه نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق

هذا البيان يوضح بجلاء أن الرواية لا تقوم على سند صحيح، وأنها مخالفة لمنهج النبي صلى الله عليه وسلم وأخلاقه، ولا يمكن قبولها حتى للاحتجاج العلمي.

 رد الألباني على ابن حجر العسقلاني:

وفيما يخص ما ذهب إليه الحافظ ابن حجر من تقوية القصة، يقول الألباني رحمه الله:

"وقد يقال: إن ما ذهبت إليه من تضعيف القصة سندًا، وإبطالها متنًا، يخالف ما ذهب إليه الحافظ ابن حجر من تقويتها كما سبق الإشارة إليه آنفًا.

 فالجواب:

أنه لا ضرر علينا منه، ولئن كنا خالفناه، فقد وافقنا جماعة من أئمة الحديث والعلم سيأتي ذكرهم، فاتباعهم أولى، لأن النقد العلمي معهم، لا لأنهم كثرة، ورحم الله من قال: "الحق لا يُعرف بالرجال اعرف الحق تعرف الرجال"

صفحة 35 من كتابه نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق

هذا الرد العلمي يظهر منهج الألباني القائم على النقد الموضوعي للحديث، وليس مجرد اتباع كثرة العلماء.

الشبهة:

القبول ببعض الروايات الشيعية على أنها صحيحة

الرد:

 جميع الروايات التي تنقلها بعض فرق الشيعة، مثل قصة الغرانيق، ضعيفة أو ملفقة، وهذا مثبت بالنقد العلمي للسند والمتن. فالاعتماد على مثل هذه الأحاديث يؤدي إلى تحريف العقيدة.

 الشبهة:

 اختلاف العلماء في الحكم على القصة

الرد:

 الاختلاف موجود بين العلماء، ولكن منهج الألباني يراعي النقد العلمي، ويأخذ بالرأي الراجح المستند إلى الأدلة الصحيحة، وليس مجرد التقليد أو كثرة المؤيدين.

 الخلاصة:

رواية قصة الغرانيق مكذوبة ومخالفة للمنهج النبوي، وقد بيَّن الشيخ الألباني ضعفها وسقوطها، كما أنه رد على محاولة ابن حجر تبييضها. على الباحثين توخي الدقة في نقل الأحاديث والابتعاد عن الروايات المكذوبة التي تروجها الفرق الضالة كالشيعة.

 المصادر:

الألباني، محمد ناصر الدين، نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق، صفحة 35-37.

◘ ابن حجر العسقلاني، فتح الباري في شرح صحيح البخاري، تحقيق وتحليل نصوص الحديث.