كشف زيف رواية قتل عصماء بنت مروان:
دراسة نقدية للأحاديث الضعيفة والرد على افتراءات الشيعة
تسعى فرقة الشيعة الضالة إلى نشر أحاديث ضعيفة أو موضوعة لتشويه سيرة النبي ﷺ وإيهام الناس بأمور لم تحدث، ومنها ما يزعمون فيه أن رسول الله ﷺ أمر بقتل امرأة من بني خطمة. هذه الروايات الكاذبة تهدف إلى تشويه صورة النبي ﷺ وتشويه الحقيقة التاريخية، بينما كتب أهل السنة المعتبرة تثبت أن مثل هذه الروايات ضعيفة أو مكذوبة بالكامل، ولا يمكن اعتمادها في فهم سيرة النبي ﷺ أو أحكامه.
أخبرنا الشيخ أبو طاهر محمد بن الحسين بن محمد بن سعدون الموصلي قدم علينا أبنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن الحربي الحنبلي السكري ثنا أبو الفضل جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح الجرجائي بها ثنا محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي ثنا محمد بن الحجاج اللخمي أبو إبراهيم الواسطي عن مجالد بن سعيد عن الشعبي عن بن عباس قال: «هجت امرأة من بني خطمة النبي e بهجاء لها فبلغ ذلك النبي e فاشتد عليه ذلك وقال: من لي بها؟ فقال رجل من قومها: أنا يا رسول الله. وكانت تمارة تبيع التمر، قال: فأتاها أجود من هذا قال فدخلت التربة قال ودخل خلفها فنظر يمينا وشمالا فلم ير إلا خِوانا.
قال: فعلا به رأسها حتى دمغها به قال ثم أتى النبي e فقال يا رسول الله قد كفيتكها. قال فقال النبي e أما إنه لا ينتطح فيها عنزان فأرسلها مثلا».
موضوع. أخرجه القضاعي في (مسند الشهاب2/46 ح856) وابن عساكر في (تاريخ دمشق14/768).
وآفته محمد بن الحجاج اللخمي. وهو كذاب خبيث.
◘ قال البخاري: «منكر الحديث».
◘ وقال ابن عدى: «هو وضع حديث الهريسة».
◘ وقال الدارقطني: كذاب».
◘ وقال ابن معين: «كذاب خبيث»
(ميزان الاعتدال3/509 لسان الميزان5/116).
ولذا قال بوضعه الشيخ الألباني في (السلسلة الضعيفة14/34 و13/33 ح6013).
وفيه كذلك محمد الشامي الراوي عنه. ورواه ابن سعد في (الطبقات2/27) معلقا من طريق شيخه الواقدي. والواقدي كذاب. فلم تثبت صحة سند الرواية.
ثم إن رسول الله e لم يقتل المرأة اليهودية التي دعته لتناول الطعام ثم دست السم في الشاة فمات أحد الصحابة وتوقف النبي عن الأكل ولكن بعد أن دخل منها شيء بطنه فبقي يعاني من ألم هذا السم القليل إلى موته عليه الصلاة والسلام. وقد حكم الألباني بحسن سند الرواية القائلة بأنها أسلمت وعفا عنها النبي ولم يقتص منها (فقه السيرة ص347).
فلو كان قاتلا امرأة لفعل في حق هذه اليهودية قبل تلك المرأة على فرض صحة الحديث.
الشبهة:
|
تزعم بعض الروايات أن النبي ﷺ أمر بقتل عصماء بنت مروان لأنها هجته، ويستخدم الشيعة هذه الرواية لتشويه صورة النبي ﷺ واتهامه بالظلم والقتل العشوائي للنساء. |
الرد العلمي:
◘ الرواة ضعفاء: جميع سلاسل الرواة المروية عن هذه الحادثة مدحوضة، ووصفت بالـ "كذب والخيانة" من قبل البخاري والدارقطني وابن معين والألباني.
◘ عدم صحة الرواية: لم تثبت أي واقعة في حياة النبي ﷺ تدل على أنه قتل امرأة بسبب هجاء، حتى مع اليهودية التي دسّت السم في الشاة.
◘ الرحمة النبوية: النبي ﷺ معروف بالرحمة والعدل، ولم يقتل أحدًا ظلمًا، وأحاديث أهل السنة المعتبرة تثبت ذلك.
◘ تزييف الشيعة: الروايات التي يستخدمها الرافضة مكذوبة أو ضعيفة جدًا، وتخالف الواقع التاريخي للسيرة النبوية، مما يجعلها غير صالحة للاعتماد أو الاقتباس.