توضيح ضعف حديث "خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح" وتفنيد شبهات الرافضة

يحاول بعض أتباع الشيعة الضالة نشر أحاديث ضعيفة أو مختلقة لتشويه صورة النبي ﷺ وإيصال فكرة مغلوطة عن نسبه الشريف وأصله الطيب. من هذه الأحاديث حديث: «خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح»، الذي يزعمون أنه إشارة لوجود سفاح أو أمور مشكوك فيها في نسب النبي ﷺ. الحقيقة أن هذا الحديث ضعيف جدًا ولا يمكن الاستدلال به، بل هناك نصوص صحيحة ومثبتة تدل على أن النبي ﷺ ولد من نكاح مشروع وطاهر من ذرية صالحة، وهذه الشبهة مجرد محاولة لتشويه الدين والنبي ﷺ.

«حدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازى قال حدثنا محمد بن أبي عمر العدني قال حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين قال أشهد على ابي لحدثنى عن ابيه عن جده عن على ان النبي e قال: «خرجت من نكاح ولم اخرج من سفاح من لدن آدم إلى أن ولدنى ابي وامي».

قال الطبراني:

 «لم يرو هذا الحديث عن محمد بن جعغر إلا محمد بن أبي عمر».

رواه الطبراني في (المعجم الوسط5/80) وعبد الرزاق في (المصنف7/303).

ضعيف جدا كما قال الشيخ الألباني في (ضعيف الجامع رقم 1320).

قال الحافظ:

 «قوله روي أنه قال ولدت من نكاح لا من سفاح» الطبراني والبيهقي من طريق أبي الحويرث عن ابن عباس وسنده ضعيف ورواه الحارث بن أبي أسامة ومحمد بن سعد من طريق عائشة وفيه الواقدي ورواه عبد الرزاق عن بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلا بلفظ إني خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح ووصله بن عدي والطبراني في الأوسط من حديث علي بن أبي طالب وفي إسناده نظر ورواه البيهقي من حديث أنس وإسناده ضعيف» (التلخيص الحبير3/176).

وحكم ابن المقن بإرساله (البدر المنير7/636).

قال الهيثمي:

 «فيه محمد بن جعفر بن محمد بن علي صحح له الحاكم في المستدرك وقد تكلم فيه وبقية رجاله ثقات.

وعن ابن عباس قال:

قال رسول الله ما ولدني من سفاح الجاهلية شيء وما ولدني إلا نكاح كنكاح الإسلام رواه الطبراني عن المديني عن أبي الحويرث ولم أعرف المديني ولا شيخه وبقية رجاله وثقوا»

(مجمع الزوائد 8/214).

حدثنا محمد بن سليمان الهاشمي قال ثنا أحمد بن محمد بن سعيد المروزي قال: ثنا محمد بن عبد الله ثني أنس بن محمد قال ثنا موسى بن عيسى قال ثنا يزيد بن أبي حكيم عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله e «لم يلتق أبواي في سفاح، لم يزل الله عز وجل ينقلني من أصلاب طيبة إلى أرحام طاهرة صافيا مهذبا لا تتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما»

(دلائل النبوة 1/19).

قلت الألباني في هذه الرواية: «وإسناده واه من دون عكرمة لم أعرفهم. طريق أخرى عنه:

«حدثنا أبو مسلم الكشي حدثنا أبو عاصم أنا شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس ﴿وتقلبك في الساجدين قال من نبي إلى نبي حتى أخرجت نبيا».

قال الألباني: «شبيب بن بشر ضعيف قال الحافظ في (التقريب) «صدوق يخطئ».

وقال الذهبي في الضعفاء:

«قال أبو حاتم: لين الحديث».

قلت: فقول الهيثمي في (المجمع7/86) «رواه البزار والطبراني ورجالهما رجال الصحيح غير شبيب بن بشر وهو ثقة».

 ليس منه بجيد مع تضعيف من ذكرنا لشبيب هذا. نعم لم يتفرد به فقد رواه سعدان بن الوليد عن عطاء عن ابن عباس أخرجه أبو نعيم (1/12) وابن عساكر ( 1 / 267 / 2 ). لكن سعدان هذا لم أعرفه».

رواية أخرى:

أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب: أنبأنا سهل بن عمار العتكي أنبأنا أبو معاوية أنبأنا سعد بن محمد بن ولد بن عبد الرحمن ابن عوف عن الزهري عن سعيد بن المسيب عنه مرفوعا بلفظ:

«ما ولدتني بغى قط قد خرجت من صلب أبي آدم ولم تزل تنازعني الأمم كابرا عن كابر حتى خرجت من أفضل حيين من العرب، هاشم وزهرة».

قال الذهبي:

 «متهم كذبه الحكام». وأحمد بن محمد بن شعيب إن كان هو أبا سهل السجزي فقد اتهمه الذهبي برواية حديث كذب.

 

الشبهة:

يزعم بعض الرافضة أن النبي ﷺ جاء من نسب مختلط أو سفاح، بناءً على حديث ضعيف جدًا: «خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح».

الرد العلمي:

1) الحديث ضعيف جدًا: صنف الشيخ الألباني الحديث ضعيف جدًا، وأشار إلى انقطاع السند ووجود رواة ضعفاء.

2) النبي ﷺ ولد من نكاح مشروع وطاهر: روايات صحيحة عن ابن عباس والأنصار تؤكد أن النبي ﷺ من نسل طيب ومن أفضل الأنساب.

3)  تدعيم من علماء الحديث: الهيثمي، الذهبي، ابن المقن، جميعهم يشيرون إلى ضعف الرواية وعدم جواز الاستدلال بها.

4) توضيح الهدف: هذه الشبهة محاولة لتشويه النبي ﷺ والنيل من شرف نسبه، وهو أمر مردود شرعًا ومنطقًا.