تسعى فرقة الشيعة الضالة إلى نشر أحاديث ضعيفة أو موضوعة لتبرير عقائدها الباطلة، ومنها ما يُنسب للنبي ﷺ عن أزواجه رضي الله عنهن، مثل حديث: "أيكن اتقت الله ولزم ظهر حصيرها فهي زوجتي في الآخرة". هذه الروايات غير صحيحة ولا يمكن الاعتماد عليها، إذ تحتوي على علل واضحة في السند وتناقض الواقع التاريخي، وأهل السنة المعتبرة يرفضون مثل هذه الأحاديث لأنها تُستعمل لأغراض سياسية وعقائدية خاطئة.

قال الإمام ابن سعد:

"أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن جعفر عن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لأَزْوَاجِهِ: أَيِّكُنَّ اتَّقَتِ اللَّهَ وَلَمْ تَأْتِ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَلَزِمَتْ ظَهْرَ حَصِيرِهَا فَهِيَ زَوْجَتِي فِي الآخِرَةِ"

الطبقات الكبرى – محمد بن سعد بن منيع - ج 8 ص 167 - 168

هذه الرواية لا تصح وفيها علتان:

1– محمد بن عمر وهو الواقدي متروك.

2– الانقطاع بين عطاء ورسول الله صلى الله عليه واله وسلم.

فاما ما يتعلق بالواقدي.

 فقد قال الإمام الذهبي:

 "5861 – ق/ مُحَمَّد بن عمر بن وَاقد الْأَسْلَمِيّ مَوْلَاهُم الْوَاقِدِيّ صَاحب التصانيف مجمع على تَركه وَقَالَ ابْن عدي يروي أَحَادِيث غير مَحْفُوظَة وَالْبَلَاء مِنْهُ وَقَالَ النَّسَائِيّ كَانَ يضع الحَدِيث وَقَالَ ابْن مَاجَه ثَنَا ابْن أبي شيبَة ثَنَا شيخ ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر فَذكر حَدِيثا فِي لِبَاس الْجُمُعَة وحسبك بِمن لَا يَجْسُر أَن يُسَمِّيه ابْن مَاجَه"

المغني في الضعفاء – محمد بن أحمد الذهبي – ج 2 ص 619

وقال الإمام ابن حجر:

"6175 - محمد بن عمر بن واقد الأسلمي الواقدي المدني القاضي نزيل بغداد متروك مع سعة علمه من التاسعة مات سنة سبع ومائتين وله ثمان وسبعون ق " تقريب التهذيب ـ أحمد بن علي بن حجر - ص 882

وأما عطاء بن يسار فقد قال الإمام ابن حجر:

"4605 - عطاء بن يسار الهلالي أبو محمد المدني مولى ميمونة ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة من صغار الثانية مات سنة أربع وتسعين وقيل بعد ذلك ع"

تقريب التهذيب أحمد بن علي بن حجر - ص 679

وقال أيضًا في ترجمته في التهذيب:

 "وقال عمرو بن علي وغيره مات سنة (103) وهو ابن (84) سنة وقيل توفي بالإسكندرية"

تهذيب التهذيب – أحمد بن علي بن حجر - ج 7 ص 194

فولادته بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، فالأثر منقطع أيضًا.

الشبهة:

يزعم بعض الشيعة أن النبي ﷺ قد قال عن أزواجه: "أيكن اتقت الله ولزم ظهر حصيرها فهي زوجتي في الآخرة"، ويستدلون بها لتأكيد مكانة خاصة لأزواجه عند الله في العقائد الشيعية.

الرد العلمي:

السند ضعيف جدًا: محمد بن عمر بن الواقدي متروك عند العلماء، وعطاء بن يسار وُلد بعد النبي ﷺ، مما يجعل الحديث منقطعًا.

تناقض مع الواقع التاريخي: لم يثبت عن النبي ﷺ شيء من هذا القبيل في كتب أهل السنة المعتبرة.

استغلال الرواية: الرواية تُستغل لأغراض طائفية وعقدية عند الشيعة، وليست أصلًا صحيحًا في السيرة أو الحديث النبوي.

المصادر الموثوقة: علماء أهل السنة مثل ابن حجر والذَّهبي يؤكدون ضعف الرواية وعدم صحتها.