زواج عمر من المسلمات عند الشيعة
تكشف هذه الوثيقة الشيعية بوضوح لا لَبْس فيه أن زواج عمر بن الخطاب رضي الله عنه من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب كان من المسلَّمات التاريخية التي لا نقاش فيها داخل التراث الإمامي نفسه. فالنصّ يصرّح بأن هذا الزواج «من الحوادث التاريخية المسلَّم بها»، بل يقرّ بأن زواج عمر من ابنة أمير المؤمنين كان حقيقة مقررة لدى علمائهم الأوائل قبل أن يظهر تيار الإنكار المتأخر. وهذا الاعتراف الصريح ينسف الادعاء الشائع عند بعض المتعصّبين الذين يصوّرون عمر كافرًا أو مغتصبًا للخلافة، فكيف — لو كان كذلك— يزوّجه عليٌّ رضي الله عنه كريمته، وهو أشرف الناس نسبًا وأعظمهم غيرة؟! إنّ هذه الوثيقة وحدها تكفي لإسقاط الافتراء الذي يروّجه الغلاة حول إنكار الزواج، وتكشف تناقضاتهم وزيف الخطاب الذي يحاول طمس الحقائق الثابتة في مصادرهم.
كتاب «معرفة الإمام» للحاج السيد الطهراني – الجزء 15 صفحة 258
زواج عمر بأم كلثوم ابنة أمير المؤمنين عليه السلام:
إن زواج عمر بن الخطّاب بأم كلثوم بنت الصدِّيقة الكبرى سلام الله عليها من الحوادث التأريخيّة المسلَّم بها. فلما ذا يريد بعض الشيعة أن ينكر ذلك في بعض الكتب؟! في حين نحن إذا ذكرنا شفاعة هذا الزواج مع مقدّماته التأريخيّة في كتبنا، فإنّ ظلامة أمير المؤمنين وأهل البيت تستبين لنا أكثر فأكثر. ولو أوردنا هذه القصّة مع مقدّماتها التأريخيّة، فإنّ ذلك يمثّل وثيقةً تدين عمر بن الخطّاب، إذ غصب تلك المخدَّرة بمكر، وأولدها زيداً ورقيّة[1]
[1] ذكر ابن شهرآشوب في الجزء الثاني، ص ۷٦ من مناقبه المطبوعة طبعة
