تزعم الشيعة أن بن أبي طالب هو الحفيظ الشهيد على الدنيا ورغم ذلك لم يحفظ بيته من دخول عمر بن الخطاب عليه كما تزعم الشيعة
تتناقل كتب الشيعة رواياتٍ غريبة تُنسب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، تزعم أنه «الحفيظ الشهيد على الدنيا» وأنه يمتلك قدرات خارقة تُمكّنه من الإحاطة بما وراء العوالم، والتنقّل في الكون بلحظة، وأنه صاحب الاسم الأعظم والآية الكبرى. غير أنّ هذه الادعاءات تصطدم بواقع التاريخ نفسه؛ إذ تزعم المصادر الشيعية في الوقت ذاته أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل على بيت علي ولم يستطع علي منعه، وهو تناقض جوهري بين الرواية ومقتضى دعواهم بالعصمة والقدرة الكونية المطلقة. ويأتي هذا المقال لبيان حقيقة هذه الروايات، وبيان اضطرابها، وتهافت مضمونها، ومخالفتها للعقل والواقع والنصوص الصحيحة.
اسم الکتاب: مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين(ع) المؤلف: حافظ رجب البرسي الجزء: 1 صفحة: 43
ومن ذلك ما رواه ابن عباس عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إنّ من وراء قاف عالما لا يصل إليه أحد غيري وأنا المحيط بما وراءه، والعلم به كعلمي بدنياكم هذه، وأنا الحفيظ الشهيد عليها، ولو أردت أن أجوب الدنيا بأسرها، والسّماوات السبع كالأرضين في أقل من طرفة عين لفعلت؛ لما عندي من الاسم الأعظم، وأنا الآية العظمى، والمعجز الباهر[1].
[1] بحار الأنوار: 57/ 336 ح 26.
