لقد حاولت الفرقة الشيعية الضالّة خلال تاريخها تشويه العقائد الإسلامية من خلال نسب الأحاديث المكذوبة للنبي ﷺ ولآل بيته عليهم السلام، بهدف نشر الباطل والطعن في نصوص القرآن والسنة.
ومن أبرز هذه الشبهات: التساؤل عن رؤية الله عز وجل، وما إذا كان هذا ممكنًا في الدنيا، مستندين إلى بعض الآيات مثل: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾ [الأعراف: 143].
والحقيقة أنّ ذات الله تعالى لا تتغير، بل نحن البشر من نتغير وفق حكمته، والله عز وجل يُمكّن المؤمنين في الآخرة من رؤيته، بينما في الدنيا لم يُعطَ ذلك إلا مع القدرة الخاصة (كما حدث مع جبل موسى عليه السلام). في هذا المقال، سنكشف حقيقة رؤية الله، والرد على شبهات الشيعة، وبيان الحكمة من تحديد الله للرؤية في الدنيا والآخرة.
الشبهة:
يستدل بعض الشيعة بأن قوله تعالى لموسى عليه السلام: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾ [الأعراف: 143]
يعني أن ذات الله تتغير حسب الزمان والمكان، وأن الرؤية في الآخرة ليست سوى أمر رمزي، أو أن رؤية الله مطلقة غير ممكنة إطلاقًا.
ويطرحون السؤال: إذا كانت ذات الله ثابتة، لماذا لا يُرى في الدنيا بينما يُرى في الآخرة؟
الرد على الشبهة:
1- ذات الله عز وجل لا تتغير:
ذات الله تعالى ثابتة وكاملة، لا تتغير بحسب الزمان أو المكان. ما يتغير هو قدرة البشر وضعفهم، والله عز وجل يحكم بمقتضى حكمته متى وكيف يراهم.
فالذين يرى الله تعالى في الآخرة قد أعطاهم الله القدرة على ذلك، بينما في الدنيا لم يُعطَ ذلك إلا مع قدرة خاصة كما تجلى للجبل.
2- حكمة عدم الرؤية في الدنيا:
1) اختبار الإيمان: لو رأى البشر الله تعالى في الدنيا، لما بقي كافر، وتذهب الحكمة من الابتلاء والاختبار.
2) عدم قدرة البشر على الاحتمال: البشر ضعفاء، ولو تجلّى الله لهم كما تجلّى للجبل، لصُعقوا وذهبوا عن الدنيا.
3) التدرج في القدرة: الله عز وجل يعطي القدرة على الرؤية وفق الحكمة والوقت المخصص لذلك، وهو أمر في غاية التقدير والرحمة.
3- الرؤية في الآخرة:
الرؤية في الآخرة مقدرة للمؤمنين بنعمة الله، كما قال تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا ناظِرَةٌ﴾ [القيامة: 22-23]
وهذا يوضح أنّ الرؤية ليست مستحيلة، بل مؤجلة حتى يُعطي الله القدرة لها، دون أن يتغير شيء من ذاته.
المصادر:
1-القرآن الكريم.
2-تفسير ابن كثير.
3-تفسير الطبري.
4-فتح الباري – ابن حجر.
5-مجموع الفتاوى – ابن تيمية.
6-صحيح مسلم – كتاب الإيمان.
7-كتب العقيدة السلفية في باب الرؤية.