تكشف المصادر التاريخية، ومن بينها كتب الشيعة أنفسهم، حقائق مهمة حول مكانة عدد من الصحابة الذين حاولت العقيدة الإمامية تهميشهم أو إقصاءهم من دائرة «أهل البيت». ومن أبرز هذه الشخصيات الصحابي الجليل عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب، الذي شارك في يوم بدر، وكان أحد أبطال المبارزة الأولى، وهو من أقرباء النبي ﷺ نسبًا، وقد نقلت كتب الشيعة نصوصًا واضحة تثبت أنه من أهل البيت، وأنه أول شهيد منهم باعتراف رسول الله ﷺ نفسه. وفي هذا السياق، يقدم المقال قراءة موثَّقة تكشف التناقض بين التراث الروائي الشيعي وموقفه العقدي المعاصر.

 

من كتاب كحل البصر فيسيرة سيد البشر الشيخ عباس القمي صــ117:

C:\شغل\خطة نشر منهاج\لم ينشر بعد\وثائق والزامات\نقد كتاب مشارق أنوار اليقين في أسرار أميرالمؤمنين - الحافظ رجب البرسي\New folder

النص المنقَّح:

حمل عبيدة حمزة وعلي (ع) حتى أتيا به رسول الله (ص) فاستعبر وقال يا رسول الله الست شهيداً قال بلى أنت أول شهيد من أهل بيتي

وقال أبو جهل لقريش: لا تعجَّلوا ولا تبطروا كما بَطِرَ ابنا ربيعة عليكم بأهل يثرب، فاجْزُروهم جزراً، وعليكم بقريش فخذوهم أخذًا حتى ندخلهم مكة فنعرفهم ضلالتهم التي هم عليها.

وجاء إبليس في صورة سُراقة بن مالك فقال لهم:

أنا جارٌ لكم، ادفعوا إليّ رايتكم. فدفعوا إليه راية المَيْسَرة.

وقال رسول الله ﷺ لأصحابه: اغضّوا أبصاركم، واعضّوا على النواجذ. ورفع يده فقال:
«يا ربّ، إن تهلك هذه العصابة لا تُعبد».

ثم أصابه الغَشِيُّ، فَسُرِّي عنه وهو يَسْلُتُ العَرَق عن وجهه، فقال: «هذا جبريل قد أتاكم في ألفٍ من الملائكة مُرْدِفِين».

ونظر إبليس إلى جبريل فتراجع، فرمى باللواء، فأخذ بَنِيَّة بن الحجاج بمجامع ثوبه وقال: ويلك يا سُراقة! تُفَتُّ في أعضاد الناس؟!

فوكزه إبليس وكزة في صدره وقال: إني أرى ما لا ترون، إني أخاف الله.

وهو قول الله تعالى: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ۚ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الأنفال، الآية ٤٨]