يتناول المقال حادثة أنس بن أبي أنس ومَن يُسمّى مَعقِل، وكيف استغل عبيد الله بن زياد هذا الموالي لإرساله إلى مسلم بن عقيل بهدف التجسس والتسلّل إلى صفوفه. يسلّط المقال الضوء على دهاء مسلم بن عقيل وحكمته في التعامل مع الموقف، وإرساله الأخبار إلى الحسين عليه السلام عن البيعة الكبيرة التي جمعها من أهل الكوفة، وكيف كشف التاريخ خيانة ونفاق بعض الناس الذين زعموا الولاء بينما كانوا في الحقيقة أداةً للفرقة الضالة الشيعية الاثني عشرية وأعداء الحق.
أنس بن أبي أنس ومَعقِل المنافق في صفّ مسلم
ثم أنفذ عبيدُ الله بن زيادٍ حيثُ خُبّرَ عليه مسلمٌ دعا مولىً له يُقال له: مَعقِل، فأعطاه ثلاثةَ آلاف درهمٍ، كما ذُكر في كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى، وأمره أن يُحسن التوصّل إلى من يأتيه من الشيعة، وقال: (اطلب أن تدخل على مسلم بن عقيلٍ فتكون معه في أمره، فإني قد بعثتك عينًا عليه(.
فلم يزل يختلف حتى دخل على مسلم بن عوسجة الأسدي، فظنّ به الخير، وأدخله على مسلم بن عقيل، فأقام عنده، وكتب مسلم بن عقيل إلى الحسين (عليه السلام): (أمّا بعد، فإنّ الرائد لا يكذب أهله، قد بايعني من أهل الكوفة ثمانيةَ عشرَ ألفًا، فعجّل حين يأتيك كتابي، فإنّ الناسَ كلّهم معك، ليس لهم في آل معاوية ميلٌ ولا رغبةٌ).
وحمله هانئ بن هانئ السبعي وسعيد بن عبد الله الحنفي.
