حكمة الحسين في جمع الناس رغم علمه بالشهادة

يتناول المقال موقف الإمام الحسين عليه السلام في خروجه نحو كربلاء، مع توضيح سبب جمعه للناس رغم علمه المسبق بأنه خارج للشهادة. يبرز المقال كيف كان الحسين قدوة في الثبات على الحق، وكيف استخدم الحكمة والدعاء للتواصل مع أنصاره، مؤكدًا أن هدفه كان الإصلاح وإعلاء الحق، وليس مجرد السعي للنصر الشخصي. كما يشير المقال إلى واقع الفرقة الضالة الشيعية الاثني عشرية التي بالغت في تصوير الحسين بصورة أسطورية بعيدة عن الواقع التاريخي، وزعمت العصمة الإلهية له، بينما يظهر التاريخ حقيقة الإنسان المؤمن المصلح الذي جمع الناس بالإيمان والحق.

كيف يجمع الحسين الناس وهو يعلم إنه خارج للشهادة؟

جواب بني تميم ودعاء الحسين (ع):

ثم كتب إلى الحسين (عليه السلام):

 

كيف يجمع الحسين الناس وهو يعلم إنه خارج للشهادة؟ جواب بني تميم ودعاء الحسين (ع): ثم كتب إلى الحسين (عليه السلام): بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم، أمّا بعد، فقد وصل إلينا كتابك، وفهمت ما ناشدتنا ودعوتنا له، من نُصرتك، وبذلت نفسي عن نصرتك، وقد علمتُ أنّ الله لم يجعل الدنيا دار جزاءٍ لأوليائه، ولا دار عقوبةٍ لأعدائه، وأنّ المعادَ هو دارُ الجزاء، وقد رأينا رأيًا نحن وأولادنا أن لا نحضر هذا الأمر، وأنتم أحقّ به، فلو قد علمنا أنَّا ندركك نُقاتل دونك لكانت السعادة لنا معك، ولكنها والله مُنيّةٌ قائمة، نسأل الله أن يُثبّتنا وإيّاكم على طاعته، وأن يحشرنا وإيّاكم في زُمرة النبيّ محمّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وجعلنا من الطالبين بدمك مع الإمام المهدي من آل محمّد. 

 

بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم، أمّا بعد، فقد وصل إلينا كتابك، وفهمت ما ناشدتنا ودعوتنا له، من نُصرتك، وبذلت نفسي عن نصرتك، وقد علمتُ أنّ الله لم يجعل الدنيا دار جزاءٍ لأوليائه، ولا دار عقوبةٍ لأعدائه، وأنّ المعادَ هو دارُ الجزاء، وقد رأينا رأيًا نحن وأولادنا أن لا نحضر هذا الأمر، وأنتم أحقّ به، فلو قد علمنا أنَّا ندركك نُقاتل دونك لكانت السعادة لنا معك، ولكنها والله مُنيّةٌ قائمة، نسأل الله أن يُثبّتنا وإيّاكم على طاعته، وأن يحشرنا وإيّاكم في زُمرة النبيّ محمّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وجعلنا من الطالبين بدمك مع الإمام المهدي من آل محمّد.

فلما قرأ الحسين (عليه السلام) الكتاب قال: "جزاهم الله خيرًا، فقد بالغوا في الخُلوف، وأعذروا، وأرى أنّهم لم يُخلِصوا إلاّ الأكبر".

فلما تجهّز الركب إلى الخروج إلى الحسين صلوات الله وسلامه عليه ليلةَ خُروجه، قيل: إنّه يسّرَ فَرِحًا بذلك جزعًا عظيمًا لما فاته من نُصرته.