الحسين زعلان من فعل اخوه
تتناقل الفرقة الضالّة الرافضية رواياتٍ كثيرة تُنسب زورًا إلى آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وتُبنى عليها معتقداتهم الباطلة، ومن أبرزها ما يروّجونه من نصوص تزعم أنّ الحسين رضي الله عنه كان “زعلانًا” ومتألّمًا بسبب فعلٍ نُسب إلى أخيه، وأنه أراد الموت لولا أن منعه رسول الله صلى الله عليه وسلم!
هذا الخطاب المشوَّه يُظهر مدى الغلوّ والتحريف في تصوير مقام الحسين، وإقحامه في روايات عاطفية لا أصل لها، تُستغل لترسيخ عقائد الرافضة، وإظهار أهل البيت بمظهر الضعف والجزع، خلافًا لما ثبت عنهم من الصبر والثبات والإيمان بالقدر.
هذا المقال يقدّم قراءة نقدية للنص، مع توضيح الحواشي المقابلة له في المصدر الأصلي، وبيان ما يحمله من تناقضات عقدية ومبالغات تخالف الدين والعقل
نص الوثيقة:
الحمد لله كما هو أهله أن أمر الله كان مفعولًا، وإن أمر الله كان قدرًا مقدورًا، وإنه كان أمرًا مقضيًا، والله لو اجتمعت الإنس والجن على الذي كان أن يكون لما استطاعوا والله لقد كنت طيب النفس بالموت، حتّى عزم عليَّ أخي المُصطفى (عليه السلام)، وأشار عليَّ ربنا جلّ ذكره أن لا أُقْدِم أمرًا ولا أُؤخِّر ساكنًا فامتنعت وكففت على جراح أنفسي بالسكون. لولا تسخير الله لي بالصبر لتفطّرت كبدي كمدًا. وقد قال الله تعالى ﴿وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾. وإنكِ كنتِ بيعةً ولمنظركِ ما دام هذا الرجل حيًا، فإذا مات نظرنا ونظرتم.
