من أغرب الروايات المتداولة في كتب الشيعة الإمامية تلك التي تصور أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه في موقف ضعف وخوف أمام تهديد عمر بن الخطاب، بزعمهم أنه لما رُدَّ طلبُ عمر في الزواج من أم كلثوم هدّد بهدم المكارم وقطع يد علي بالشهادة عليه بالسرقة! وهي رواية تسيء لعلي قبل أن تطعن في عمر، وتظهر تناقضًا صارخًا في تراث الإمامية الذي يصف عليًا بأنه صاحب الاسم الأعظم، القوي المهيمن على الكون، ثم يعود فيضعه عاجزًا أمام تهديدٍ دنيويّ لا يجرؤ على دفعه. ويأتي هذا المقال لتحليل هذه الرواية وكشف ما فيها من تناقضات وشناعات تخالف العقل والتاريخ، وتنسف دعوى العصمة التي يزعمها الرافضة لأئمتهم.

كتاب كشف البصر عن تزويج أم كلثوم من عمر – السيد محمد علي الحلو – صــ76

الشيعة يزعمون ضعف علي وخوفه من تهديد عمر كتاب كشف البصر عن تزويج أم كلثوم من عمر – السيد محمد علي الحلو – صــ76

الرواية الثالثة:

محمد بن بي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبدالله عليه السلام قال لما خطب إليه قال له أمير المؤمنين؛ انها صبية قال فلقي العباس فقال له؛ ما لي أبي بأس؟ قال وما ذاك؛ قال خطبت إلى ابن أخيك فردني أما والله لأعورن زمزم ولا أدع لكم مكرمة إلا هدمتها ولأقيمن عليه شاهدين بأنه سرق ولأقطعن يمينه فأتاه العباس فأخبره وسأله أن يجعل الأمر إليه فجعله إليه.[1]

 

___________________________________________________________________

[1] الكافي كتاب النكاح باب تزويج أم كلثوم الجزء الخامس صـ 346