أن النبي أتي ببرد قطري فوضعه على يده

تنتشر بين بعض فرق الشيعة روايات ضعيفة ومرسلة عن النبي ﷺ لتشويه سيرته وإثارة الشبهات، مثل الادعاء بأن النبي ﷺ لم يكن يلتزم بآداب التعامل مع النساء أو أنه كان يصفعهن أو يعارض سنته الصحيحة. من أبرز هذه الروايات ما أورده الشعبي عن المغيرة، والتي تقول أن النبي ﷺ أتى ببرد قطري ووضعه على يده عند مبايعة النساء. هذا المقال يهدف إلى تحليل هذه الرواية، بيان ضعفها، ومقارنتها بالأحاديث الصحيحة لإبطال الشبهة.

الرواية المرسلة:

عن المغيرة قال:

"أن النبي ﷺ حين أتى بايع النساء أتى ببرد قطري فوضعه على يده فقال: إني لا أصافح النساء."

(أبو داود في مراسيله 1/274، وعبد الرزاق عن النخعي مرسلاً)

تحليل الرواية:

المراسيل لا تقوم بها الحجة لأنها من أحاديث مرسلة، أي أن سلسلة الإسناد فيها انقطاع أو ضعف، ولا يمكن الاعتماد عليها لمعارضة نصوص أصح وأصرح.

الأحاديث الصحيحة أوضح:

عند البخاري عن عائشة رضي الله عنها: "ما مست يده ﷺ يد امرأة قط." (البخاري 4/1856، حديث رقم 4609)

عند النسائي: "إني لا أصافح النساء." (النسائي 4/429)

هذه الأحاديث تثبت حرص النبي ﷺ على تجنب مصافحة النساء، بما يتوافق مع آداب الإسلام، وتبين أن المراسيل مجرد روايات ضعيفة لا تُعتمد لتشويه السنة.

الشبهة والرد عليها:

الشبهة:

الادعاء بأن النبي ﷺ كان يضع البرد على يده بدل المصافحة، وبهذا يظهر وكأنه يتجنب التعامل الشرعي.

الرد:

◘ الرواية مرسلة ولا تثبت شيئًا إمام النصوص الصحيحة.

◘ الأحاديث الصحيحة تؤكد أن النبي ﷺ لم يمس يد امرأة قط، وأن المصافحة كانت محرمة اختيارياً أو ممنوعة في سياق السنة.

◘ ما جاء في المراسيل لا يناقض القرآن أو السنة الصحيحة، بل هو مجرد رواية ضعيفة لا تصح بها الحجة.

 

خلاصة المقال:

◘ الرواية المرسلة عن المغيرة بخصوص البرد القطري ضعيفة وغير موثوقة.

◘ الأحاديث الصحيحة عند البخاري والنسائي تؤكد أن النبي ﷺ لم يمس يد امرأة قط.

◘ أي تفسير مخالف يعتمد على روايات ضعيفة هو محاولة لتشويه السنة والتمويه على المسلمين.

المصادر:

◘ أبو داود – مراسيله 1/274.

◘ البخاري – كتاب الأدب، ج 4/1856، حديث رقم 4609.

◘ النسائي – السنن الكبرى 4/429.

◘ عبد الرزاق – المصنف، رواية مرسلة عن النخعي.